تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٠ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
وَالْجَرادَ ، وَالْقُمَّلَ ، وَالضَّفادِعَ ، وَالدَّمَ)[١] ، فهذه خمس ، ويد موسى إذ أخرجها (بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ)[٢] ، والسوء : البرص ، وعصاه إذ ألقاها (فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ)[٣] ، و (فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ)[٤].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا هشام بن القاسم الحرار [٥] ، نا عثمان بن عبد الرّحمن ، نا تميم الأزدي قال : أظنه ابن حوشب قال : سمعت ابن شهاب الزهري يقول :
دخلت على عمر بن عبد العزيز فقال لي : يا ابن شهاب ، أخبرني عن قول الله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ)[٦] ما هنّ؟ قال : قلت : الطّوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، ويده ، والبحر ، والطّمسة [٧] وعصاه ، فقال عمر بن عبد العزيز : هكذا يكون العلم يا ابن شهاب ، قال : ثم قال : يا غلام ائتني بالخريطة ، قال : [فأتي][٨] بخريطة مختومة ، ففكها ، ثم نثر ما فيها ، فإذا فيها دراهم ودنانير وتمر وجوز وعدس وفول ، فقال : كل يا ابن شهاب ، فأهويت إليه ، فإذا هو حجارة ، فقلت : ما هذا يا أمير المؤمنين؟ قال : هذا مما أصاب عبد العزيز بن مروان في مصر ، إذ كان واليا وهو مما طمس [٩] الله عليه من أموالهم.
أنبأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم قالا : نا أحمد بن علي الحافظ ، أخبرني محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنا أحمد بن سندي ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، نا إسحاق بن بشر قال : وأخبرني المضارب بن عبد الله السامي ، أخبرني من رأى بمصر النخلة مصروعة ، وإنّها لحجر ، ولقد رأيت ناسا كثيرا قياما وقعودا في
[١] سورة الأعراف ، الآية : ١٣٣.
[٢] سورة القصص ، الآية : ٣٢.
[٣] سورة الشعراء ، الآية : ٣٢.
[٤] سورة الشعراء ، الآية : ٤٥ وفي التنزيل العزيز : فإذا.
[٥] كذا بالأصل و «ز» ، وم ، وفي د : الخراز.
[٦] سورة الإسراء ، الآية : ١٠١.
[٧] في تاج العروس : الطمس ، آخر الآيات التسع ، وزيد في التهذيب للأزهري : التي أوتيت موسى ، وفي اللسان : التي أوتيها موسى ٧ حين طمس على مال فرعون بدعوته.
[٨] زيادة لازمة للإيضاح عن المختصر.
[٩] قال الأزهري : ويكون الطمس بمعنى المسخ ، ومنه قوله تعالى : (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ) قالوا : صارت حجارة ، وقيل : أهلكها (تاج العروس : طمس بتحقيقنا : طبعة دار الفكر).