تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أخبرنا أبو القاسم الحسين ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا محمّد بن عبيد بن طلحة ، عن أبيه ، عن ثور بن يزيد ، عن عبيدة.
ح قال : وأنا محمّد بن إسحاق ، نا أبي ، عن جده ، عن ثور بن يزيد قال : قال وهب بن منبّه :
لما كلّم الله موسى ٦ يوم الطور كان على موسى جبة من صوف مخلّلة بالعيدان ، مخروم وسطه بشريط ليف ، وهو قائم على جبل ، أسند ظهره إلى صخرة ـ زاد عبيدة : من الجبل وقالا : ـ فقال الله : يا موسى إنّي قد أقيمك مقاما لم يقمه أحد قبلك ، ولا يقومه أحد بعدك ، وقرّبتك مني نجيا ، قال موسى : إلهي ، ولم أقمتني هذا المقام؟ قال : لتواضعك يا موسى ، قال : فلما سمع لذاذة الكلام من ربّه نادى موسى : إلهي أقريب فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ قال : يا موسى أنا جليس من ذكرني.
أخبرنا [١] أبو سعد البغدادي ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، وأبو بكر السمسار ـ قراءة ـ وأبو الوفاء محمّد بن بزيع بن عبد الله الحاجب حضورا ، قالوا : أنا إبراهيم بن عبد الله الورّاق ، نا الحسين بن إسماعيل ـ إملاء ـ نا يوسف بن موسى ، نا جرير ، عن عطاء ، عن ميسرة في قوله : (وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا)[٢] قال : أدني حتى سمع صريف الأقلام ، ـ وقال ابن بديع : القلم ـ وزاد في الألواح [٣].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن بكران ، أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عيسى بن محمّد المكّي ، نا إسماعيل بن عبد الكريم ، نا عبد الصّمد بن معقل قال : سمعت وهبا يقول :
نودي موسى من الشجرة فقيل : يا موسى ، فأجاب سريعا وما يدري من دهاه ، وما كان سرعة إجابته إلّا استئناسا بالأنس قال : لبيك ، إني أسمع صوتك ، وأحسّ حسك ، ولا أرى مكانك ، فأين أنت ، قال : أنا فوقك ، ومعك ، وأمامك ، وخلفك ، وأقرب إليك من نفسك ، فلمّا سمع ذلك موسى علم أنه لا ينبغي ذلك إلّا لربّه فأيقن به ، فقال : كذلك أنت إلهي ،
[١] كتب فوقها في د ، و «ز» : ملحق.
[٢] سورة مريم ، الآية : ٥٢.
[٣] كتب بعدها في د ، و «ز» : إلى.