تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٤ - ٧٧٨٨ ـ المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسدي بن عمران بن عمرو بن مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرى ء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد أبو سعيد الأزدي العتكي
أخبرنا أبو عبد الله بن البنّا ـ قراءة ـ عن أبي تمام علي بن محمّد ، عن أبي عمر بن حيوية ، أنا محمّد بن القاسم ، ثنا ابن أبي خيثمة ، نا خالد بن خداش ، حدّثني ابن أبي عبيد قال : توفي المهلّب بمرو الروذ بقرية يقال لها ذاغول [١] غازيا في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين ، وله ست وسبعون ، كان مولده فتح مكة.
أخبرنا أبو العزّ السلمي ـ مناولة وإذنا وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا [٢] ، نا أبو النّضر العقيلي ، نا أبو إسحاق الطلحي ، نا أحمد بن معاوية قال : قال ابن الكوفي : قال نهار بن توسعة يرثيه ـ يعني المهلّب : ـ
| لله درّ [كم][٣] غداة دفنتم | سمّ العداة [٤] ونائلا لا يحظر | |
| إن تدفنوه فإنّ مثل بلائه | في المسلمين وذكره لا يفتر | |
| كان المدافع دون بيضة مصره | والجابر العظم الذي لا يجبر | |
| والكافي الثغر المخوف بحزمه | وبيمن طائره الذي لا ينكر | |
| أنّى لها مثل المهلّب بعدها | هيهات هيهات الجناب الأقصر [٥] | |
| كلّ امرئ ولي الرعية بعده | بدل لعمرو أبيك منه أعور | |
| ما ساسنا مثل المهلّب سائس | أشفى [٦] من الذئب الذي لا يعقر | |
| لا لا وأمر في الحروب بفنه [٧] | منه وأعدل في النهاب وأوفر | |
| وأشدّ في حقّ العراق سكيمة | يخشى بوادرها الإمام الأكبر | |
| جمع المروءة والسياسة والتّقى | ومحاسن الأخلاق فيها أكثر | |
| تجري له الطير الأيامن عمره | ولو أنه خمسين عاما يخطر | |
| لما رأى الأمر العظيم وأنه | سيحل بالمصرين أمر منكر | |
| وأرنّت العود المطافل حوله | حذر السباء وزلّ عنها المئزر |
[١] ذا غول : من قرى مرو الروذ (معجم البلدان).
[٢] الشعر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٣٧١ وتهذيب الكمال ١٨ / ٤٣٤.
[٣] زيادة عن الجليس الصالح.
[٤] الأصل ود : نلتم العلا له.
[٥] في الجليس الصالح : الأخضر.
[٦] في الجليس الصالح : أعفى عن الذنب الذي لا يغفر.
[٧] الجليس الصالح : لا لا وأيمن في الحروب نقيبة.