تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٣ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
يقضي على نفسه كما يقضي على الناس ، قال : ربّ ، أيّ عبادك أغنى؟ قال : الراضي بما أعطيته.
أخبرنا أبو القاسم بن إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، أنا طراد بن محمّد الزينبي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، نا الحسين بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا خلف بن هشام ، نا أبو شهاب ، عن العلاء بن المسيّب ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم قال : بلغني أن موسى قال : يا ربّ ، أيّ عبادك أعلم؟ قال : عالم يلتمس العلم ، قال : ربّ ، أيّ عبادك أحكم؟ قال : أملكهم لنفسه عند الغضب ، قال : ربّ ، أيّ عبادك أصبر؟ قال : أكظمهم للغيظ.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله ابن إبراهيم الهاشمي ، ثنا أبو جعفر محمّد بن عمر ، وثنا محمّد بن يونس بن موسى ، نا سهل ابن حمّاد ، أبو عتاب [١] ، نا بقية بن الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أم الدّرداء ، عن أبي الدرداء قال : قال موسى بن عمران :
يا ربّ ، من يسكن غدا في حظيرة القدس ، ويستظلّ بظل عرشك ، يوم لا ظلّ إلّا ظلّك؟ قال : يا موسى ، أولئك الذين لا تنظر أعينهم في الدنيا ، ولا يبتغون في أموالهم الربا ، ولا يأخذون على أحكامهم الرّشا ، طوبى لهم وحسن مآب.
قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، أنا محمّد بن أحمد بن سالم ، نا إبراهيم بن الجنيد ، حدّثني أحمد بن حامد الطويل ، نا حاتم بن إسماعيل ، نا عبد الملك بن حسين ، عن محمّد بن كعب القرظي قال :
قال موسى : ربّ ، أيّ خلقك أكرم عليك؟ قال : الذي لا يزال لسانه رطبا من ذكري ، قال : يا ربّ ، فأيّ خلقك أحكم؟ قال : الذي يلتمس إلى علمه علم غيره ، قال : يا ربّ ، فأيّ خلقك أعدل؟ قال : الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس ، قال : يا ربّ ، وأيّ خلقك أعظم ذنبا؟ قال : الذي يتهمني ، قال : يا ربّ ، وهل يتّهمك أحد؟ قال : الذي يستجيرني ولا يرضى بقضائي.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر
[١] الأصل : «وأبو عتاب» تحريف ، والتصويب عن م ، ود ، راجع ترجمة أبي عتاب سهل بن حماد العنقزي في تهذيب الكمال ٨ / ١٦٥ طبعة دار الفكر.