تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٣ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
المنجاب ، نا أبو سعيد العنقزي [١] ، عن أسباط عن السّدّي قال : قال ابن عبّاس : كانت السحرة بضعا وثلاثين ألفا.
قال : ونا المنجاب ، أنا جنادة بن سلم [٢] عن الكلبي قال : كانوا اثنين وسبعين ساحرا ، اثنان من آل فرعون ، وسبعون من بني إسرائيل.
قال : ونا المنجاب ، أنا أبو سعيد العنقزي عمرو أنا موسى بن عبيدة ، عن محمّد بن المنكدر قال : كانت السحرة ثمانين ألفا.
أخبرنا أبو الوحش سبيع بن المسلم ، وأبو تراب الأنصاري ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنا ابن رزقويه ، أنا ابن بكر بن سندي ، أنا الحسن بن علوية ، أنا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق ، أنا إدريس ، عن وهب بن منبّه أنه قال :
إن موسى لمّا ألقى عصاه فصارت العصا ثعبانا ، أعظم ثعبان نظر إليه الناظرون ، أسود ، مدلهمّ ، يدبّ على قوائم غلاظ ، فصارت في مثل بدن البختي العظيم ، إلّا أنه أطول منه بدنا وعنقا ومشفرا ، وإن له ذنبا يقوم عليه ، يشرف على حيطان المدينة برأسه وعنقه ، ثم يقع على الأرض ، فلا يلوي على شيء إلّا حطّمه ، ويحش بقوائمه الصخر والرخام والحيطان والبيوت حين يرمي بعضها على بعض ، فما مرّ بشيء إلّا حطمه بكلكله يتنفس في البيوت والجزائر فيشتعل كلّ شيء فيه نارا ، وله عينان يتوقدان نارا ، ومنخران يخرج منهما الدخان ، وقد صار له المحجن عرفا علوّ [٣] ظهره ، وشعره أسود غلاظ مثل الرماح الطوال ، لا يصيب منه شيء إلّا قطعه ، وقد جعلت الشعبتان له فم [٤] مثل القليب الواسع ، يخرج منه رياح السّموم ، لا يصيب أحد منهم نفخة إلّا صار أسود مثل الليل الدامس في فيه أضراس وأنياب ، في أعلى شدقه اثنان وسبعون ضرسا ، وفي أسفله مثل ذلك ، له صرير يصمّ من سمعه ، ما يسمع الرجل كلام جليسه إذا صرّت أضراسه بعضها على بعض ، وإنه ليهدر مثل البعير ، يتزبد [٥] شدقاه زبدا أبيض [٦] يتطاير لعابه فلا يقع منه قطرة على أحد إلّا اشتعل برصا ، فأدخل الثعبان أحد
[١] إعجامها مضطرب في د ، و «ز» ، وهذه النسبة إلى العنقز وهو المرزنجوش واسمه عمرو بن محمد العنقزي القرشي ، أبو سعيد وقد كان يبيع العنقز فنسب إليه ، (الأنساب).
[٢] تحرفت بالأصل وم إلى : سالم ، والمثبت عن د ، و «ز».
[٣] في «ز» ، وم ، ود : غلو ظهره.
[٤] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم.
[٥] تقرأ بالأصل : «تزيد» وفي م و «ز» : «سربد» والمثبت عن د.
[٦] الأصل ، وم ، و «ز» ، ود : أبيضا.