تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أفكلامك أسمع أو رسولك ، قال : لا ، بل أنا الذي أكلمك ، فادن مني ، ثم قال له : إنّي قد أقمتك اليوم في مقام لا ينبغي لبشر بعدك أن يقوم مقامك ، أدنيتك وقرّبتك حتى سمعت كلامي ، وكنت بأقرب الأمكنة مني ، فانطلق برسالتي ، فإنك بعيني [١] وسمعي ، وأنا معك أيدي ونصري ، وإني قد ألبستك بجبّة من سلطاني تستكمل بها القوة في أمري ، وأنت جند من جندي ، بعثتك إلى خلق ضعيف من خلقي ، بطر نعمتي وأمن مكري ، وغرّته الدنيا عني حتى جحد حقي ، وأنكر ربوبيتي [٢] ، وعبد دوني ، وزعم أنه لا يعرفني ، وإنّي أقسم بعزّتي لو لا العذر والحجة اللذان وضعت بيني وبين خلقي لبطشت به بطشة جبار يغضب لغضبه السموات والأرض ، والجبال والبحار ، فإن أمرت السماء حصبته ، وإن أمرت الأرض ابتلعته ، وإن أمرت الجبال دمّرته ، وإن أمرت البحار غرّقته ، ولكن هان علي ، وسقط من عيني ، ووسعه حلمي ، واستغنيت بما عندي ، وحولي [٣] ، أنا الغني لا غنيّ غيري ، فبلّغه رسالتي وادعه إلى عبادتي ، وتوحيدي ، وإخلاص اسمي ، وذكّره أيامي ، وحذّره نقمتي وبأسي ، وأخبره أنه لا يقوم شيء لغضبي ، وقل له فيما بين ذلك قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا محمّد بن يوسف ، أنا محمّد بن حماد ، أنا عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن قتادة في قوله تعالى : (بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ)[٤] قال : من غير برص.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا داود بن عمرو ، نا عفيف بن سالم ، أنا قرة ، عن الحسن : (تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) ، قال : أخرجها كأنها ـ والله ـ المصباح ، فعلم موسى أنه قد لقي ربّه.
أخبرنا [٥] أبو الحسن علي بن المسلم ، أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد ، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن الطّبيز ، أنا محمّد بن عيسى العلّاف ، نا محمّد بن يونس ، أنا أبو علي الحنفي ، نا قرّة ، عن الحسن في قوله تعالى : (بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) قال : أخرجها ـ والله ـ كأنها الثلج ، فعلم موسى أن قد لقي ربه.
[١] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم هنا : «بعيني وسمعي» ومرّ في الرواية قبلها : فإنك تسمعني وتعيني.
[٢] بالأصل : «نكر حقي ، وجحد ربوبيتي» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٣] تحرفت بالأصل إلى : «وحق لي» والتصويب عن د ، و «ز» ، وم.
[٤] سورة القصص ، الآية : ٣٢.
[٥] كتب فوقها في د ، و «ز» : ملحق.