تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٨ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
معاوية عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، وعبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس قال :
لما أتى موسى قومه وأمرهم بالزكاة جمعهم قارون فقال : هذا جاءكم بالصوم والصلاة وأشياء تحتملونها أفتحتملون أن تعطوه [١] أموالكم؟ قالوا : ما نحتمل أن نعطيه أموالنا ، فما ترى؟ قالوا : نرى أن نرسل إليه بغيّ بني إسرائيل فتأمرونها أن ترميه بأنه أرادها على نفسه ، فدعا الله عليهم ، فأمر الله الأرض أن تطيعه ، فقال للأرض : خذيهم ، فأخذتهم إلى أعقابهم ، فجعلوا يقولون : يا موسى ، يا موسى ، فقال : خذيهم ، فأخذتهم إلى أعقابهم فغيّبتهم فيها ، فأوحى الله إليه : أن يا موسى سألك عبادي ، وتضرعوا إليك فلم تجبهم ، أمّا وعزّتي وجلالي أما لو إياي دعوا لأجبتهم.
حدّثنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أحمد بن الحسن بن محمّد ، أنا محمّد بن عبد الله ابن حمدون ، نا أحمد بن الحسن بن محمّد الحافظ ، حدّثني محمّد بن يحيى الذهلي ، نا سعيد بن أبي مريم ، أنا الليث ، أخبرني عقيل.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، وأبو سعد الرستمي [٢] ، قالا : أنا ابن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٣] ، نا أبو صالح ، وابن بكير ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن عوف القارئ عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فلسطين أنه بلغه
أن الله أمر الأرض أن تطيع موسى في قارون ، فلمّا لقيه موسى قال للأرض : أطيعي ، فأخذته إلى الركبتين ، ثم قال : أطيعي فأخذته إلى الحقوين [٤] ، وهو يستغيث موسى [٥] ، ثم قال : أطيعي ، فوارته في جوفها ، فأوحي إليه : يا موسى ـ وقال وجيه : فأوحى الله إلى موسى : ـ ما أشدّ قلبك ـ أو ما أغلظ قلبك ـ يا موسى ، أمّا وعزّتي وجلالي لو بي استغاث لأغثته ، قال : ربّ غضبا لك فعلت.
[١] الأصل وم ود : «تعطون» والمثبت عن المختصر.
[٢] بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن د.
[٣] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٤٠٢.
[٤] الحقوين مثنى حقو ، وهو الكشح والإزار أو معقده (القاموس).
[٥] المعرفة والتاريخ : بموسى.