تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٩ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
بينما موسى جالس عند فرعون إذ نقّ ضفدع ، فقال موسى : ما ذا قصّتكم [١] ، فقالوا : وما عسى أن يكون هذا وأذاه؟ قال : فأرسل عليهم الضفادع ، قال : فإن كان الرجل منهم ليلبس ثوبه فيجده ممتلئا ضفادع ، وأرسل عليهم الدم ، فإن كان الرجل ليستقي من بئره ونهره ، فإذا صار في جرته صار دما عبيطا ، فقالوا : يا موسى ، ادع لنا ربّك أن يكشف عنا ونحن نؤمن بك ، فدعا الله فكشفه عنهم ، فلم يؤمنوا ، قال : فكان فرعون أوفاهم ، قال لبني إسرائيل : اذهبوا معه.
قال : ونا أبو محمّد بن حيّان ، نا الوليد بن أبان ، نا يونس بن حبيب ، نا عامر ، نا يعقوب نحوه ، وزاد : فكان الرجل منهم لا يستطيع الكلام حتى ثبت [٢] الضفدع في فيه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا محمّد بن يوسف بن بشر قال : قرئ على محمّد بن حمّاد ، أنا عبد الرّزّاق ، أنا معمر ، عن قتادة في قوله : الطوفان : المدّ حتى قاموا فيه قياما ، ثم كشف عنهم فلم ينتهوا وأخصب بلادهم خصبا لم يخصب مثله ، فأرسل الله عليهم الجراد فأكلته إلّا قليلا ، فلم يؤمنوا ، فأرسل الله عليهم الجراد فأكلته إلّا قليلا فلم يؤمنوا ، فأرسل الله عليهم القمّل الدّبا [٣] ـ أولاد الجراد [٤] ـ فأكلت ما بقي من زرعهم فلم يؤمنوا ، فأرسل الله عليهم الضفادع فدخلت عليهم بيوتهم ، ووقعت في آنيتهم وفرشهم فلم يؤمنوا ، ثم أرسل الله عليهم الدّم ، فكان إذا أراد أحدهم أن يشرب ماء تحول ذلك دما ، قال الله تعالى : (آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا)[٥] فلما وقع عليهم (الرِّجْزُ) يقول : العذاب.
قال : وأنا معمر ، عن قتادة ، عن ابن عبّاس في قوله : (تِسْعَ آياتٍ) قال : هي متتابعات ، وهي في سورة الأعراف : (وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ)[٦] قال : السنون لأهل البوادي ، ونقص من الثمرات لأهل القرى ، فهاتان اثنان ، و (الطُّوفانَ
[١] الأصل : قضكم ، والمثبت عن «ز» ، ود ، وم ، والذي في حلية الأولياء : ما ذا يصيبكم؟.
[٢] كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وم : «ثبت» والذي في الحلية : تثب.
[٣] القمل كسكر صغار الذر والدبا ، وقيل هو الدبا الذي لا أجنحة له أو شيء صغير بجناح أحمر. وقال ابن خالويه : جراد صغار يعني الدّبا ، وقيل : شيء يشبه الحلم لا يأكل أكل الجراد ولكن يمتص الحب إذا وقع فيه الدقيق وهو رطب فتذهب قوّته وخيره (تاج العروس : قمل).
[٤] القمل كسكر صغار الذر والدبا ، وقيل هو الدبا الذي لا أجنحة له أو شيء صغير بجناح أحمر. وقال ابن خالويه : جراد صغار يعني الدّبا ، وقيل : شيء يشبه الحلم لا يأكل أكل الجراد ولكن يمتص الحب إذا وقع فيه الدقيق وهو رطب فتذهب قوّته وخيره (تاج العروس : قمل).
[٥] سورة الأعراف ، الآية : ١٣٣.
[٦] سورة الأعراف ، الآية : ١٣٠.