تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٩ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أنا طلق بن غنام عن ابن ظهير ـ يعني ـ الحكم ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عبّاس (وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ)[١] ، قال : [٢] عشر سنين [٣].
أنبأنا أبو الوحش سبيع بن المسلم ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا ابن رزقويه ، أنا أبو بكر بن سندي ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا إسماعيل بن عيسى ، نا أبو حذيفة ، عن عبد الله بن إسماعيل السّدّي ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس قال :
لما قال لموسى : (اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى)[٤] قال : يا ربّ اذهب إلى فرعون وقد أعطيته من زينة الدنيا وسلطانها ، فأذهب إليه في رساستي [٥] هذه ، قال : نعم يا موسى ، إنّي معك (أَسْمَعُ وَأَرى)[٦] ، فقال له موسى : فنعم يا رب ، قال : فلما قال له هامان [٧] : أما وجد ربك رسولا غيرك في جودياك [٨] هذه ، ذكر موسى قول ربه عزوجل له : إنّي معك (أَسْمَعُ وَأَرى) ، قال له موسى : نعم إنّي رسول الله إليكم على رغم أنفك ، قال : فقال له هامان : أيها الساحر ، لا يغرنّك طاعة الأبواب لك ، وما تبصبصت لك الأسد ، إنّما كان ذلك من كيد سحرك ، سوف تعلم أنه ليس لك إله غير فرعون.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الرّحمن بن عبد الله بن حريث ، عن عبد المنعم ، عن أبيه عن وهب بن منبّه قال :
أوحى الله إلى موسى : يا موسى ، لو شئت أن أزينكما بزينة يعلم فرعون حين ينظر إليه أنّ مقدرته تعجز عما أوتيتما فعلت ، ولكن أرغب بكما عن ذلك وأزويه عنكما ، وهكذا أفعل بأوليائي ، إنّي لأذودهم [٩] عن نعيمها ورجائها كما يذود الراعي الشفيق غنمه عن مراتع [١٠] الهلكة ، وإنّي لأحميهم عيشها وسلوتها كما يجنّب الراعي الشفيق إبله مبارك العرّة [١١] ، وما
[١] سورة الشعراء ، الآية : ١٨.
[٢] بالأصل : قالا.
[٣] كان بين خروج موسى حين قتل القبطي وبين رجوعه نبيّا أحد عشر عاما غير أشهر (تفسير القرطبي ١٣ / ٩٥).
[٤] سورة النازعات ، الآية : ١٧.
[٥] كذا رسمها بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، ولم أحلها.
[٦] سورة طه ، الآية : ٤٦.
[٧] هامان وزير فرعون.
[٨] الجودياء بالضم الكساء نبطية أو فارسية ، وجاءت بمعنى : جبّة كما في تاج العروس : جود.
[٩] بالأصل : لا أذوهم ، والمثبت : «لأذودهم» عن د ، و «ز» ، وم.
[١٠] كذا بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» ، وفي المختصر : مواقع الهلكة.
[١١] العرة : بالضم : ذرق الطير ، وعذرة الناس ، وقد أعرت الدار (القاموس المحيط).