تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٨ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي)[١] يعني باليد والعصا ، قال : ففصل برسالة ربه ، وشيّعته الملائكة يصافحونه ، ويدعون له بالنصر والظفر على عدوه.
قال جويبر عن الضّحّاك عن ابن عبّاس أنه انطلق بأهله وولده نحوهم.
قال : وأنا إسحاق عن أبي إلياس عن وهب بن منبّه قال :
أوحى الله إلى هارون يبشره بنبوة موسى أنه قادم عليه ، وأنه قد جعله وزيرا ورسولا مع موسى إلى فرعون وملئه ، فإذا كان يوم الجمعة لغرّة ذي الحجة ، قبل طلوع الشمس ، ينظر إلى شاطئ النيل ، فإنها الساعة التي تلتقي أنت وأخوك موسى ، قال : فأقبل موسى في ذلك الوقت ، وفي تلك الساعة ، وخرج هارون من عسكر بني إسرائيل ، حتى التقى هو وموسى على شاطئ النيل ، قال : فلقيه قال : فقال له موسى : انطلق بنا إلى فرعون ، فانطلقا على وجوههما حتى انتهيا إلى فرعون ، وهو في مدينة لها سبعة [٢] وسبعون مدينة في كلّ مدينة سبعون ألف مقاتل ، بين كل مدينتين المزارع والأنهار ، يأتي عليهم الحقب ، لا يموت منهم ميت وهو في مجلس له ، يرقى فيه سبعة آلاف درجة ، إذا رقي على دابته رفع لها كفلها حتى يحاذي منسجها [٣] ، وإذا هبط رفع له منسجها [٤] حتى يحاذي بكفلها ، لا يسعل ، ولا يبول ، ولا يمتخط ، ولا يتغوّط إلّا في كل عشرة أيام مرة ، قد أنبتت حول مدائنه الغياض ، وألقيت فيها الأسد ، وجعل ساستها يشلّونها على من يشاء ، ويكفّونها عن من يشاء ، وطرق فيما بينهما إلى أبواب مدائنه من أخطأها وقع في تلك الأسد فمزقته وقد جعل فرعون بني إسرائيل عساكر من وراء مدينة يعملون له ، فذو القوة منهم قد قرحت عواتقهم من نقل الحجارة والطين ، ومن دون ذلك قد قرحت أيديهم من العمل ، ومن دونهم يؤدّي الخراج ، فمن غابت له الشمس قبل أن يؤدّي الذي عليه غلّت يده إلى عنقه شهرا وعمل بشماله ، والنساء ينسجن ثياب الكتّان ، فكانوا على ذلك حتى بعث الله موسى ، فسبحان الله ما أعظم سلطانه [٥].
أخبرنا أبو البركات بن المبارك ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا المنجاب بن الحارث ،
[١] سورة طه ، الآية : ٤٢.
[٢] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، والوجه : سبع.
[٣] بدون إعجام بالأصل ورسمها : «مسحها» وفي م : «مستحمها» وفي د و «ز» : «مسحها» والمثبت عن المختصر ، والمنسج : ما بين مغرز العنق إلى منقطع الحارك في الصلب ، وقيل ما شخص من فروع الكتفين إلى أصل العنق هي المنسج والحارك والكاهل راجع النهاية لابن الأثير.
[٤] الحاشية السابقة.
[٥] زيد في المختصر : وأعلى شأنه.