تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٧ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
فسمعت رجلا يقول : أيّ [١] أخ كان أنفع لأخيه؟ قالوا : لا ندري ، قال : أنا والله أدري ، قالت عائشة : فلمته في نفسي حين حلف لا يستثني أنه يعلم أيّ [٢] أخ كان أنفع لأخيه حتى قال : موسى حين سأل لأخيه النبوة ، فقلت : صدقت.
أنبأنا أبو الوحش سبيع بن المسلم ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن بن رزقويه ، أنا أحمد بن سندي ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، عن جويبر ، عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس في قوله : (إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى)[٣] قال : هذه مقالة موسى ، وكان هارون بمصر ، فقال موسى : ربّ إنّ أخي هارون رجل ضعيف ، وأنا أقوى منه ، فقد تخوّفت وهو أضعف مني فيتخوف أيضا أو أن يطغى فيقتلنا ، (قالَ : لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما)[٤] شاهد لكما عند فرعون ، أسمع قولكما وقوله ، وأرى وأنظر إليكما ، (فَأْتِياهُ فَقُولا : إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ)[٥] في البنيان ونقل الحجارة وقتل الأنبياء [٦] واستخدام النساء وأشبه ذلك (قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ) ـ يعني : بعبرة ، وإن لم تصدقنا قلنا (وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى) ـ يعني : والسلام من ربنا على من اتّبع دينه ومنهاجه (إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ)[٧] [بأنا لسنا رسله][٨](وَتَوَلَّى) عما جئناه وقولا له فيما بين ذلك : يا فرعون ، (هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى)[٩] ـ يعني ـ أن تصلح (وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى)[١٠] يعني وأره يا موسى آياتي الكبرى ، وأخبره أنّي أنا الغفور الرّحيم ، وإنّي إلى العفو والمغفرة أسرع مني إلى العقوبة والغضب ، ولا يروعنك يا موسى ما ترى من عظمة فرعون ، وشدة سلطانه ، فإن ذلك بعيني ، ولو شئت أن أسلّط عليه أوهن خلقي وأضعفه لقتله ، ولكن قد أمهلته منذ أربعمائة سنة لتكون لي الحجة عليه.
قال : وأنا إسحاق عن جويبر عن الضّحّاك عن ابن عباس في قول الله لموسى : (اذْهَبْ
[١] الأصل : أني ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٢] راجع الحاشية السابقة.
[٣] سورة طه ، الآية : ٤٥.
[٤] سورة طه ، الآية : ٤٦.
[٥] سورة طه ، الآية : ٤٧.
[٦] تقرأ بالأصل : «الابناء» والمثبت عن د ، وم ، و «ز».
[٧] سورة طه ، الآية : ٤٨.
[٨] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د ، و «ز» ، وم.
[٩] سورة النازعات ، الآية : ١٨.
[١٠] سورة النازعات ، الآية : ١٩.