تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن عليّ بن رباح ، عن عتبة بن الندر [١] السلمي ـ وكان من أصحاب النبي ٦ ـ قال : سئل رسول الله ٦ : أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال : «أبرّهما وأوفاهما».
قال : وقال رسول الله ٦ : «إنّ موسى لما أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها [من غنمه][٢] ما يتعيشون به فأعطاه ما تنتج من قالب [٣] لون ، فلما وردت الحوض وقف موسى بإزاء الحوض فلم تصدر منها شاة إلّا ضرب على جنبها عصاه ، فنتجت قالب ألوان كلها ونتجت اثنين وثلاثين ليس فيهن فشوش ولا ضبوب ولا كممة [٤] ، ولا ثعول ، فإن فتحتم الشام وجدتم بقايا منها ، وهي السامرية» [١٢٥٣٢].
أخبرنا أبو الحسن علي بن العبّاس بن أحمد بن عبد الواحد ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن القزويني ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، أنا أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال : سألت عن حديث ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عتبة بن الندر ـ وكان من أصحاب رسول الله ٦ [أن رسول الله ٦][٥] سئل : أي الأجلين قضى موسى؟ فقال : «أبرّهما وأوفاهما ، وإنّ نبي الله ٦ موسى لما أراد فراق شعيب قال لامرأته : سلي أباك من نتاج غنمه ما يعيشون به ، فأعطاها ما وضعت غنمه من قالب لون ذلك العام ، فوقف موسى بإزاء الحوض ، فلمّا وردت الغدير لم تصدر شاة إلّا طعن جنبها بعصاه ، فوضعت قوالب [٦] ألوان فوضعت اثنتين وثلاثين ليس فيهن فشوس ولا ضبوب ولا كمشة تفوت الكفّ ، ولا ثعول» [١٢٥٣٣].
الفشوس هي الواسعة ثقب الضرع ، فلا يستمسك فيه اللبن فيقطر من غير حلب [٧] وينفش ، والضّبوب من الضّبّ وهو الحلب بالإبهام ، والضرع ، وأحسب ذلك يفعل بالشاة إذا كانت ضيقة مخرج اللبن ، والكمشة : القصيرة الضرع ، التي يفوت ضرعها كفّ الحالب ، فلا
[١] كذا بالأصل و «ز» هنا : الندر ، وفي م ، ود : المنذر.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د ، و «ز» ، وم.
[٣] يعني أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها ، كأن لونها قد انقلب (راجع النهاية لابن الأثير : قلب).
[٤] كذا رسمها بالأصل وم و «ز» ، وفي د : «كمشة» وسترد في الرواية التالية «كمشة» وفي البداية والنهاية : كموش.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لاقتضاء السياق عن د ، و «ز» ، وم.
[٦] غير مقروءة بالأصل والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٧] المقصود أنها تشخب كثيرا عند حلبها في المرة الواحدة.