تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أخبرنا أبو السعادات المتوكلي ، وأبو محمّد بن حمزة ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن موسى بن الفضل ، أنا محمّد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني روح بن الفرج ، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ ، نا سعيد بن أيوب ، نا عبد الله بن الوليد ، عن عمرو ، عن كعب الأحبار أنّ موسى نبي الله قال : يا ربّ لا تذر [١] النفس التي قتلت يوم القيامة ، قال الربّ : ألم أغفر لك يا موسى؟ قال : بلى ، ولكن أخشى مما أرى من عدلك أن يكون لقلبي روعة [٢] يوم القيامة ، قال [٣] : فجنّبه [٤] ألّا يراه.
أخبرنا أبو تراب الأنصاري ، وأبو الوحش بن قيراط [٥] ـ إجازة ـ قالا : أنا الخطيب ، أنا ابن [٦] رزقويه [٧] ، أنا ابن سندي ، أنا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، نا إسحاق بن بشر [٨] ، أنا مقاتل ، عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس قال :
إن موسى كان قد جعل الله له نورا [٩] في قلبه قبل نبوته ، فلمّا قتل الرجل خمد ذلك النور ، فلم يحسّ به ، فقال عند ذلك : (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ، فَغَفَرَ لَهُ)[١٠] ، فعرف الله منه الندامة ، فردّ عليه النور في قلبه وغفر له ، (إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
قال : وأنا إسحاق ، أخبرني سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن قال : كان موسى بعد ذلك خائفا وجلا حتى جاءته النبوة ، فكان لا ننفع [١١] مخافة القتل ، فأوحى الله إليه أن يا موسى : لو أن هذه النسمة التي قتلتها أقرّت لي ساعة من نهار أنّي خالقها ورازقها لأذقتك طعم العذاب ، ولكنها لم تقرّ لي ساعة من نهار أنّي خالقها ورازقها ، فقد غفرت لك ، فاطمأن بعد ذلك.
قال : وأنا إسحاق ، أخبرني جويبر عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس في قوله : (وَجاءَ رَجُلٌ
[١] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وفي المختصر : لا ترني.
[٢] الأصل : «رعدة» وتقرأ في م ، و «ز» ، ود : «ردعة» والمثبت عن المختصر.
[٣] الأصل : قالا ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٤] تقرأ بالأصل ود ، و «ز» ، وم : تجنبه ، والمثبت عن المختصر.
[٥] تقرأ بالأصل و «ز» ، وم ، ود ، : صراط.
[٦] تحرفت بالأصل و «ز» ، وم ، ود ، إلى : «أبو».
[٧] تحرفت في «ز» ، وم ، ود إلى : زرقويه.
[٨] الأصل و «ز» ، وم ، ود : بشير.
[٩] كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.
[١٠] سورة القصص ، الآية : ١٦ ، وقوله : (فَغَفَرَ لَهُ) ليس في م ، ود ، و «ز».
[١١] كذا رسمها بالأصل ، ود ، و «ز» ، وم.