تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر ، أنا الفضل بن يحيى ، أنا أبو محمد بن أبي شريح ، أنا محمد بن عقيل بن الأزهر ، نا الدوري ، نا حسين الجعفي ، فذكره.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا أبو محمد [١] الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا عبد الرّحمن بن محمد الحنفي ، نا محمد بن عبد الملك الخراساني ، عن ابن المبارك ، قال : لما أوحى الله إلى موسى : تدري لم ألقيت عليك محبتي؟ قال : لا يا رب. قال : لأنك اتبعت مسرتي.
أخبرنا [٢] أبو محمد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا علي بن أحمد بن محمد الرزاز ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ، نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب ، حدثني عمر بن عبد الوهاب الرياحي ، نا معتمر عن أبيه ، عن أبي عمران الجوني : (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي)[٣] قال : تربى بعين الله عزوجل [٤].
أنبأنا أبو تراب الأنصاري وأبو الوحش ابن قيراط قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن بن رزقويه ، أنا أحمد بن سندي ، أنا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، أنا عبد الله بن إسماعيل السدي عن أبيه عن مجاهد عن ابن عباس قال : إن أم موسى لما ربط الله على قلبها قالت لأخت موسى قصيه ، يعني قالت لأخت موسى انطلقي على شاطئ النيل وليكن التابوت بعينك ، تقصّي خبره ثم ائتني بخبره ، فقصت الأثر ، فكانت تراعي التابوت ، فتنظر إليه من طرف خفي فذلك قوله : (وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)[٥] يعني فرعون والقبط لا يشعرون أنها تراعي التابوت ، فلما أن أخذ التابوت وكان من قصته وقصة آسية أن قالت (قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ) قال إسحاق : قال ابن السدّي (قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ) يا فرعون لا ، وذلك أن فرعون قال : لا حاجة لي فيه ، فلما أن استوهبت آسية ابنة مزاحم موسى ، فوهب لها ، أرسلت إلى ما حولها من المراضع لتختار لموسى ظئرا. قال ابن عباس في قوله : (وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ)[٦] قال : قيل لابن عباس ، ألا كان المرضعات؟ قال : ليس يعني النساء ، ولكن يعني الحلم ، يعني حلم الثدي ، كان لا يقبل ثدي امرأة ، فذلك قوله وحرمنا عليه الحلم ، من حيث يرضع الصبي ، فمن ثم
[١] كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٢] كتب فوقها في د ، و «ز» : ملحق.
[٣] سورة طه ، الآية : ٣٩.
[٤] كتب بعدها في د ، و «ز» : إلى.
[٥] سورة القصص ، الآية : ١١.
[٦] سورة القصص ، الآية : ١٢.