تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٥ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
قال موسى : يا ربّ ، أرني أهل صفوتك ، فقيل له : انطلق إلى خربة كذا وكذا ، فانطلق ، فإذا هو برجل ميت قد بليت أكفانه وبدت عظامه ، قال : نعم يا موسى ، فقال موسى : يا ربّ سألتك أن تريني أهل صفوتك فأريتني رجلا ميتا ، قد بليت أكفانه وبدت عظامه؟! قال : نعم يا موسى ، ومع هذا فإنّي أخرجته من الدنيا وهو جائع.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم ، نا إسماعيل بن يحيى بن حازم السلمي ، نا الحسين بن منصور ، نا مبشّر بن عبد الله ، عن [١] نهشل [٢] ، عن داود بن أبي هند ، عن الحسن.
أن بني إسرائيل سألوا موسى ، قالوا : سل لنا ربك يبيّن لنا علم رضاه عنا وعلم سخطه ، فسأله ، فقال : يا موسى أنبئهم أنّ رضاي عنهم أن أستعمل خيارهم عليهم ، وأنّ سخطي عليهم أن أستعمل شرارهم عليهم.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا هارون بن عبد الله ، نا سيّار ، عن جعفر ، عن عنبسة الخوّاص ، عن قتادة قال :
قال موسى : يا ربّ أنت في السماء ونحن في الأرض ، فما علامة غضبك من رضاك؟ قال : إذا استعملت عليكم خياركم فهو علامة رضاي ، فإذا استعملت عليكم شراركم فهو علامة سخطي عليكم.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر ، قالا : أنا أحمد بن منصور بن خلف ، أنا أبو نعيم الأزهري ، أنا أبو عوانة ، نا يوسف بن سعيد بن مسلم ، نا حجّاج ، عن جرير بن حازم ، عن وهيب قال :
قال موسى بن عمران : أي ربّ أخبرني بآية رضاك عن عبدك ، قال : فأوحى الله إليه : يا موسى ، إذا رأيتني أهيئ له طاعتي ، وأصرفه عن معصيتي فذلك آية رضاي عنه.
قال : وفي بعض الكتب : إذ فيما أنزل الله : ابن آدم ، إذا غضبت فاذكرني ، أذكرك ، إذا غضبت فلا أمحقك مع من أمحق ، فإذا ظلمت فارض بنصري لك ، فإنّ نصري لك خير من نصرتك لنفسك.
[١] في م : بن ، راجع الحاشية التالية.
[٢] هو نهشل بن سعيد بن وردان القرشي الورداني ، أبو سعيد. ترجمته في تهذيب الكمال ١٩ / ١٦٣ طبعة دار الفكر.