تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤١ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمّد ابن المقرئ ، قالا : نا أبو العباس ـ هو الأصم ـ نا الخضر بن أبان ، حدّثنا شيبان ، نا جعفر بن مالك بن دينار قال : بلغنا أن موسى قال : يا ربّ ، من أهلك الذين هم أهلك ، الذين تظلّهم في ظلّ عرشك ، قال : هم المتحابون بجلالي ، الطاهرة قلوبهم ، النقية أبدانهم ، الذين إذا ذكروا ذكرت بهم ، والذين يأوون إلى ذكري كما تأوي النسور إلى أوكارها ، والذين يكلفون بذكري كما يكلف الصبي ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلّت [١] كما يغضب النّمر إذا حرب.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر ابن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك [٢] ، أنا معمر عن رجل من قريش قال : قال موسى : يا رب ، أخبرني عن أهلك [٣] ، قال : هم المتحابون فيّ ، الذين يعمرون مساجدي ، ويستغفروني بالأسحار ، هم الذين إذا ذكرت ذكروا بي ، وإذا ذكروا ذكرت بهم ، وهم الذين ينيبون [٤] إلى طاعتي كما تنيب [٥] النسور إلى وكورها ، الذين إذا استحلّت محارمي غضبوا كما يغضب النّمر إذا حرب.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، ثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو بكر محمّد بن علي ابن محمّد بن النضر الديباجي ، نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشّر [٦] الواسطي ، نا محمّد ابن حرث النّشائي [٧] ، نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغسّاني ، عن هشام ، عن عروة أن موسى قال : يا ربّ ، أخبرني بأكرم خلقك عليك؟ قال : الذي يسارع إلى هواي كما يسارع النسر إلى هواه ، والذي يكلف بعبادة الصالحين كما يكلف الصبي بالناس ، والذي يغضب إذا انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه ، فإنّ النمر إذا غضب لم يبال أقلّ الناس أم كثروا.
[١] الأصل وم ود : استحللت.
[٢] رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٧١ و٧٢ و٢١٦.
[٣] كذا بالأصل وم ود ، وفي الزهد والرقائق : عن أهلك الذين هم أهلك.
[٤] في م : يبيتون.
[٥] الأصل : تنوب ، وفي د : ينوب ، وفي م : «تبيت» والمثبت عن الزهد والرقائق. وقوله : ناب وأناب إليه بمعنى ، أي رجع إليه مرة بعد أخرى.
[٦] الأصل وم ود : ميسر ، تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٥.
[٧] الأصل وم ود : النسائي ، تصحيف ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦ / ١٩١ طبعة دار الفكر.