تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢١ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
عمّار ، نا الوليد بن مسلم ، نا سعيد بن بشير ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن موسى قال :
يا رب إنّي أجد في الألواح أمة خير [١] أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله ، أناجيلهم في صدورهم ، يؤمنون بالكتاب الأول والآخر ، ويقتلون فضول الضلالة حتى يقتلون الأعور الكذّاب ، يأكلون صدقاتهم في بطونهم ، ويؤجرون عليها ، إذا همّ أحدهم بالحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، وإذا عملها كتبت له عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف [٢] ، فهم المستجيبون والمستجاب لهم ، هم المشفعون والمشفوع لهم ، فاجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : فنبذ الألواح وقال : ربّ اجعلني من أمة أحمد ، قال : فأعطاه الله خصلتين لم يعطوهما ، قال الله : (يا مُوسى ، إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي) ، وقال : (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ).
قال : ونا هشام ، نا شعيب بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : أعطى الله نبيّه موسى خصلتين لم يعطوهما قال [الله :][٣](يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي) ، ثم قال : (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ).
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا محمّد بن يوسف بن بشر قال : قرئ على محمّد بن حمّاد والطهراني [٤] ، أنا عبد الرّزّاق ، أنا معمر ، عن قتادة قال :
لما أخذ موسى الألواح قال : أي ربّ ، إنّي أجد في الألواح أمّة هي خير أمة أخرجت للناس ، هي خير الأمم ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فاجعلهم أمّتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : أي ربّ ، إنّي أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة ، فاجعلهم أمّتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : أي ربّ ، إنّي أجد في الألواح أمّة أناجيلهم قلوبهم ، قال : وكانوا يقرءون نظرا ، فاجعلهم أمّتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : يا ربّ ، إنّي أجد في الألواح أمة يأكلون صدقاتهم ، يأكلونها في بطونهم ويؤجرون عليها ، قال : فاجعلهم
[١] قوله : «خير أمة» سقط من م.
[٢] في م : إلى : «سبع» وقوله : «مائة ضعف» سقط منها.
[٣] استدركت عن م ود.
[٤] الأصل وم ود : الظهراني ، والصواب ما أثبت : الطهراني بالطاء المهملة المكسورة. ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٦٢٨. وقال الذهبي : وطهران محلة أظن.