تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٣ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
وإله البرية كلها ، ويا مالك يوم الدين ، ويا ذا الجلال والإكرام ، ما ذا أعددت لهم ، وما ذا جزيتهم؟ قال : أمّا الزاهدون في الدنيا فإني أبيحهم جنتي يتبوءون منها حيث شاءوا ، وأما الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبق محتال إلّا ناقشته الحساب ، وفتشت عما في يديه إلّا الورعون ، فإني أستحييهم وأجلّهم وأكرمهم وأدخلهم الجنّة بغير حساب ، وأما الباكون[١]من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم [٢] فيه» [١٢٥٥٦].
لفظ حديث ابن عبدان.
ورواه وهب عن الماضي عن جويبر ، عن الضّحّاك بإسناده.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عمر بن يوسف ، نا أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي ، نا عمر بن أحمد بن عثمان ، نا زيد بن خلف القرشي ـ بمصر ـ نا أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب ، نا عمي عبد الله بن وهب ، نا الماضي بن محمّد ، عن جويبر ، عن الضّحّاك ، عن ابن عبّاس عن النبي ٦.
إن الله ناجى موسى بمائة ألف كلمة ، وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام ، وصايا كلها ، فلما سمع موسى كلام الآدميين مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام الرب ، فكان فيما ناجاه : يا موسى ، إنه لم يتصنّع لي المتصنّعون بمثل الزهد في الدنيا ، ولم يتقرّب لي المتقرّبون بمثل الورع عما حرمت عليهم ، ولم يتعبّد العابدون بمثل البكاء من خيفتي [٣] ، قال موسى : يا إله البرية كلها ، ويا مالك يوم الدين ، ويا ذا الجلال والإكرام ، ما ذا أعددت لهم ، وما ذا جزيتهم؟ قال : يا موسى ، أما الزاهدون فإني أبيحهم [٤] الجنّة [٥] يتبوّءون منها حيث شاءوا ، وأمّا الورعون عمّا حرمت عليهم فإنه ليس عبد يلقاني يوم القيامة إلّا ناقشته الحساب وكشفته عما في يديه ، قالا : إلّا ما كان من الورعين ، فإني أستحييهم ، وأجلّهم ، وأكرمهم ، وأدخلهم الجنّة بغير حساب ، وأمّا الباكون من خيفتي فلهم الرفيق الأعلى ، لا يشاركون فيه.
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله ، أنبا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري ، أنا علي بن عمر بن محمّد الحربي ، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار ، نا الحسن بن حمّاد ، نا
[١] كذا بالأصل ود ، وفي م : «التاركون» وفي المختصر : البكاءون.
[٢] في د : يشاركون.
[٣] في م : خشيتي.
[٤] في د : أبحتهم.
[٥] كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.