تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٨ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
أنا أبو القاسم البغوي ، نا طالوت بن عباد ، نا خالد بن إسماعيل الخزاعي ، عن أبي أيوب ـ وقال الشّحّامي : عن أيوب ـ عن أبي هريرة قال : كان بين رجل من يهود وبين رجل من المسلمين كلام ، فقال المسلم : والذي اصطفى محمّدا على البشر ، فقال اليهودي : والذي اصطفى موسى على البشر ، فرفع المسلم فلطم عين اليهودي ، فذهب به إلى رسول الله ٦ يستعدي عليه ، فقال رسول الله ٦ : «أنا أول من تنشق عنه الأرض ، فإذا موسى متعلق بالعرش» [١٢٥٤٩].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبي أبو العباس ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، نا الحسن ابن حبيب ، نا عبد الله بن عبيد بن يحيى بن أبي حرب ، أنا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة ، أخبرني أبي عن نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ بن علقمة ، عن ابن عائذ ـ وهو عبد الرّحمن ـ قال : قال جبير بن نفير : قال عوف بن مالك : قال النبي ٦ : «إنّ الأنبياء يتكاثرون بأممهم وقد كثرتهم إلّا موسى بن عمران ، وأرجو أن أكثره ، ولقد أعطي موسى بن عمران خصلات لم يعطهن نبي : إنه مكث يناجي ربه أربعين يوما ، ولا ينبغي لمتحابين [١] أن يتناجيا أطول من نجواهما ، وإن ربك توحد بدفنه في قبره ، فلم يطّلع عليه أحد ، وهو يوم يصعق الناس قائم عند العرش ، لا يصعق معهم» [١٢٥٥٠].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا عمر بن أحمد بن شاهين ، نا عبد الله بن سليمان ، عن الأشعث ، نا أحمد بن صالح المصري ، وأحمد بن عمرو ابن السراج ، وأحمد بن سعيد الهمداني ، قالوا : ثنا ابن وهب ، أخبرني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه أن عمر بن الخطّاب قال : قال رسول الله ٦ :
«إنّ موسى قال : يا ربّ أرنا آدم الذي أخرجنا من الجنّة ، فأراه الله آدم ، فقال : أنت أبونا آدم؟ نفخ الله فيك من روحه ، علّمك الأسماء كلها ، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال : نعم ، قال : فما حملك على أن حملتنا وأخرجتنا من الجنّة ، قال له آدم : ومن أنت؟ قال : أنا موسى ، قال : أنت نبي بني إسرائيل؟ أنت الذي كلّمك الله من وراء حجاب ولم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال : نعم ، قال : فبما تلومني في شيء سبق من الله فيه القضاء قبل؟ فقال النبي ٦ عند ذلك : «فحج آدم موسى» [١٢٥٥١].
[١] كذا بالأصل وم ود ، وفي المختصر : لمناجيين.