تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠١ - ٧٧٤١ ـ موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ، ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل بن تاخ بن ناحور بن شاروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن إدريس بن يارذ بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن ادم ، كليم الرحمن
تأكل قربانكم النار فتنطلق به ، ولهم في قربانهم أجران اثنان ، يدلون لي في غداة واحدة بين جبال كوبا وتستقبلهم إخوانهم في مشارق الأرض ومغاربها في غداة واحدة بين جبال يذكر اسمي ويهرقون الدماء لي ، فآجرهم ، ويطعمون اللحم إخوانهم فآجرهم ، فتحت الدنيا بإبراهيم ، وختمتها بمحمّد ٦ ، مثل كتابه الذي يجيء به ـ فاعرفوه يا بني إسرائيل ـ مثل السقاء المملوء لبنا يخاض فيخرج زبده ، فهو كذلك ، كان النبي ٦ يقرأ عليكم يتحدث لم تسمعوا مثله قط ، فيه خير الكتب كلها ، قضاء إلهي إنه يختم بكتابه الكتب ، وشريعته الشرائع ، فمن أدركه فلم يؤمن به ويدخل في شريعته فهو من إلهي ومني بريء.
وحدّث أبو يوسف : إنهم يبنون الصوامع في مشارق الأرض ومغاربها ، إذا ذكروا اسم إلهي ذكروا اسم ذلك النبي معه ، لا يزول ذكره من الدنيا حتى تزول [وحدث أبو يوسف أن النبي ٦ لما بني بيت المقدس صلّى ركعتين ، ثم قال له :][١] أي ربّ بنيت لك بيتا أتعبّد لك فيه ، فنزل عليه الوحي. قال الله : ويحك [٢] عبدي داود بنى بيتا ، أي بيت يسعني وأي سماء تسعني؟ وأي أرض تسعني؟ أنا أعظم من ذلك كله ، وسأضرب لك مثلا فاعقله ، السموات السبع وما فيهن من الملائكة والأرض جميعا ، وما فيها من البحار والجبال تحت عرشي بمنزلة القنديل المعلق ، قال له داود : سبحانك! تقدست تقدست ، أنت كما شئت أن يكون وكما قلت لنفسك ، وفوق ما يقول لك خلائقك ، قال الله : أجل ، فسبّحني وقدسني ، واصنع كما تصنع الأمة التي اخترتها [٣] على هذا العالم ، قال : رب ، وأي أمة هي؟ [قال : هي][٤] أمة أحمد ، قال : ربّ أخبرني بعلامتهم ، قال : إذا فرغوا كبروني ، وإذا غضبوا هلّلوني ، وإذا تنازعوا سبّحوني.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، نا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أحمد بن يوسف ، نا خلف ، نا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبّه أبو هشام [٥] الصنعاني [٦] ، نا عبد الصّمد بن معقل قال : سمعت ابن منبّه يقول : إن بني
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك عن د.
[٢] تقرأ بالأصل وم ود : وكل ، والمثبت عن المختصر.
[٣] كذا بالأصل وم ود ، وفي المختصر : اخرتها.
[٤] الزيادة للإيضاح عن د ، وم.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي د : هاشم ، تحريف.
[٦] تقرأ بالأصل وم ود : الصغاني ، تحريف ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ٢ / ١٩٤ طبعة دار الفكر.