أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٦ - في تكبيرة الإحرام
في تكبيرة الإحرام
لا شك في وجوبها و لا كلام و انما البحث في أحكامها، المشهور ان الصلاة تبطل بزيادتها و نقصانها عمدا و سهوا اما النقصان فلعدم انعقاد الصلاة بتركها سهوا حتى يبحث عن حكم الصلاة مضافا الى الروايات الواردة فيه و اما الزيادة فلا دليل خاص في المقام حتى يعمل به و انما المهم في ذلك تطبيقها على القواعد العامة.
فقد استدل على البطلان بوجهين الأول: قوله من زاد في صلاته فعليه الإعادة و فيه أولا: انه كيف تتصور زيادة التكبيرة الافتتاحية فإنها إمّا افتتاح لما في يد المصلى من الصلاة أو افتتاح لصلاة أخرى فعلى الأول فالمفروض انه قد تم الافتتاح للأولى فحينئذ لا معنى للافتتاح بعد الافتتاح فلا تعقل زيادة التكبيرة الافتتاحية بالنسبة إليها و على الثاني لا تكون زائدة بل افتتاحا مستقلا لها فحينئذ لا يتم قولهم انه لو زاد ثانيا للافتتاح بطلت الصلاة و احتاج الى ثالثة فإن أبطلها كذلك احتاج الى خامسة و هكذا تبطل بالشفع و تصح بالوتر إذ لا وجه لبطلان الصلاة الثانية التي كانت التكبيرة لها واقعا و اما بطلان الاولى فهو بقصد الخروج عنها لا بزيادة التكبيرة الافتتاحية و هو غير مضر في المقام.
و ان شئت قلت: ان أدلة الزيادة غير شاملة لها لأنه يستظهر منها ان الزيادة لا بد ان يكون بعنوان الجزئية كما قرر في باب الخلل و كان مسلما فيه و الفرض انه لم يأت بها بهذا العنوان فلا يكون مفسدة، على ان دليل الزيادة منصرف إلى زيادة