شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٩ - ـ العناية بالبديعيات وبلاغتها ٥ ـ
| كالصل يظهر لينا عند ملمسه | حتّى يصادف في الأعضاء تمكينا |
.... الخ [١]
ولم يكف الشاعر عن ذكر هذه الواقعة وذكر خاله المقتول في قصائد أخرى ، كقصيدته اللامية في (وقعة الزوراء) التي ذكرها في الأبيات المتقدمة ، يقول :
| لمن الشوازب كالنعام الجفل | كسيت جلالا من غبار القسطل | |
| يبرزن في حلل العجاج عوابسا | يحملن كل مدرّع ومسربل |
فيذكر خلالها الصدر بقوله :
| مازال صدر الدست صدر الرتبة ال | علياء صدر الجيش صدر المحفل | |
| لو أنصفته بنو محاسن إذ مشوا | كانت رؤوسهم مكان الأرجل | |
| بينا تراه خطيبهم في محفل | رحب تراه زعيمهم في جحفل [٢] |
وظل الحلي يذكر خاله هذا في قصائده ، كقصيدته التي عارض فيها قصيدة قطري بن الفجاءة :
| أقول لها وقد طارت شعاعا | من الأبطال ويحك لا تراعي |
وقصيدته النونية :
| سلوا بعض تسآلي الورى عنكم عني | فقد شاهدوا ما لم يروا منكم مني [٣] |
[١] الديوان (ط : العراق) : ١٣ ـ ١٤.
[٢] الديوان : ١٥.
[٣] الديوان : ١٨.