شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٨ - ـ العناية بالبديعيات وبلاغتها ٥ ـ
وكان لحادثة قتل خاله صفي الدين المذكور أثر كبير في نفسية الشاعر الشاب ، فنظم قصيدته (سل الرماح) يفتخر بقومه الذين أخذوا بثأر خاله الصفي بن محاسن من آل أبي الفضل سنة (٧٠١ ه) يقول :
| سلي الرماح العوالي عن معالينا | واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا | |
| وسائلي العرب والأتراك ما فعلت | في أرض قبر عبيد الله أيدينا | |
| لما سعينا فما رقت عزائمنا | عما نروم ولا خابت مساعينا | |
| يا يوم وقعة زوراء العراق وقد | دنا الأعادي كما كانوا يدينونا | |
| بضمر ما ربطناها مسومة | إلّا لنغزو بها من بات يغزونا |
ثم يمدح قومه بقوله :
| قوم إذا استخصموا كانوا فراعنة | يوما وإن حكموا كانوا موازينا | |
| تدرعوا العقل جلبابا فإن حميت | نارا لوغى خلتهم فيها مجانينا | |
| إذا دعوا جاءت الدنيا مصدقة | وإن دعوا قالت الأيام آمينا | |
| إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا | أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا | |
| بيض صنائعنا سود وقائعنا | خضر مرابعنا حمر مواضينا | |
| لا يظهر العجز منا دون نيل منى | ولو رأينا المنايا في أمانينا | |
| كم من عدوّ لنا أمسى بسطوته | يبري الخصوم لنا ختلا وتسكينا |