شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٩٨
فظاهر الكلام يوهم المدح [١] [بالحلم والعفة والخشية والتقوى] ، وباطنه المقصود : أنهم في غاية الذلّ ، وعدم المنعة [٢] ، بدليل قوله ، بعد ذلك [٣] :
| فليت لي بهم قوما إذا ركبوا | شنّوا الإغارة / ركبانا وفرسانا [٤] |
والهجاء الباطن في بيت القصيدة ، في موضعين أحدهما : في مراده [٥] ب (الأعراض المرخصة) جمع عرض ، فأوهم بذكر الجوهر أنه يريد جمع (عرض).
والآخر : هو المثال المقصود ؛ لكون الأول شبّه بالمواربة وبالإبهام ـ أيضا ـ.
وقوله [٦] : (ويحملون الأذى من كل مهتضم) ، يريد : وصفهم بالذلّ ، وقلة المنعة ، كما في بيتي الحماسة المتقدم ذكرهما.
(**) ط : فظاهر هذا الكلام المدح بالحلم والعفة ... ، وانظر : الخزانة : ١١٧.
[١] في الأصل المنفعة.
[٢] لم يورده ابن حجة على الرغم من أنه نقل كلام الحلي.
[٣] ط : فرسانا وركبانا.
[٤] أن مراده.
[٥] في الأصل قوله ـ بلا واو. والعبارة في الخزانة : ١١٨ (فقوله : ويحملون الأذى ... ينظر إلى قول الحماسي (يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة) والمراد : بما أبطنه الذي وعدم المنعة ..) وعبارة ط (الأذى من ظالمهم).