شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٧٠
استخرجتها من أشعار القدماء ، وعزمت أن أؤلف كتابا محيطا بجلّها [١] ، إذ لا سبيل [٢] إلى الإحاطة بكلها ، فعرضت لي علة طالت سوأتها [٣] ، وامتدت شدّتها [٤] واتفق لي أن رأيت [٥] في المنام رسالة من النبي ٧ يتقاضاني المدح ، ويعدني البرء من السقام [٦] ، فعدلت عن تأليف الكتاب إلى نظم قصيدة تجمع أشتات أنواع البديع ، وتتطرّز [٧] بمدح مجده [٨] الرفيع ، فنظمت مائة وخمسة وأربعين بيتا من بحر البسيط ، تشتمل على مائة وواحدا [٩] وخمسين نوعا من محاسنه ، ومن عدّ جملة أصناف التجنيس واحدا [١٠] كانت العدة عنده مائة وأربعين نوعا [١١] فإن في السبعة الأبيات الأوائل [١٢] منها اثني عشر صنفا منه.
[١] يعترف الصفي هنا بأن الإحاطة بكل أنواع البديع أمر عسير ، ولذلك عبر عنها ب (جلها) ، أي معظمها وهو الحقّ. وفي : ط (بجملها) ، ولا مناسبة لها.
[٢] وفي : ط : محيطا بجملها. ونقل حاجي خليفة في الكشف مقدمة الحلي من شرحه : ج ١ / ص ٢٣٣ تحت عنوان : (بديعية الشيخ الأديب صفى الدين عبد العزيز ...).
[٣] في الأصل : سوّتها.
[٤] في الأصل : شوتها.
[٥] في الأصل : ريت.
[٦] ط : وتدني البرء من الأسقام.
[٧] في الأصل : وتتطرف ، وهو تصحيف. وانظر ديوانه : ٤٧٥.
[٨] في الديوان : محتده الرفيع.
[٩] في الأصل : واحد ، وهو كذلك صحيح. وفي ط على مائة وخمسين.
[١٠] ط : بنوع واحد.
[١١] يريد : أن جملة أنواع التحسيس (١٢) اثنا عشر نوعا كما سيشير إليه فيما يأتي ، وفي ط : كانت عنده العدة.
[١٢] رسمت في الأصل : الأوايل ـ بالباء. وفي ط : اثنا عشر وهو وهم ، لأنّه اسم (إن).