شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٦٧
مخترعها الأول عبد الله بن المعتز [١] في صدر كتابه [٢] : ما جمع أحد قبلي فنون البديع [٣] ، ولا سبقني إلى تأليفه ، مؤلّف ، وألّفته في سنة أربع [٤] وسبعين ومائتين [٥]. فمن أحبّ أن يقتدي بنا ، ويقتصر على هذه [الأنواع][٦] فليفعل ، ومن أضاف من [٧] هذه المحاسن ، أو غيرها إلى شيء من أنواع البديع ، ورأى غير ما رأيناه ، فله اختياره».
وكان جملة ما جمع فيها سبعة عشر نوعا. وعاصره قدامة بن جعفر الكاتب [٨] ، فجمع منها عشرين نوعا [٩] ، توارد معه على سبعة منها وسلّم له ثلاثة عشر ، فتكامل لها ثلاثون [١٠] نوعا. ثم اقتدى بهما النّاس في فنّ (١) في الأصل : أحبت.
[١] في الأصل : أحبت.
[٢] توفي سنة ٢٩٦ ه وكان مولده سنة ١٤٧. انظر تاريخ بغداد : ١٠ / ٩٥.
[٣] البديع : لابن المعتز : ص ٣. طبعة : كراتشوفسكي ونقل عبارته هذه في مقدمة التميز ابن أبي الإصبع : ص ٨٤.
[٤] أصل العبارة (ما جمع أحد قبلي فنون البديع أحد) فكرر اللفظة. وقد اكتفينا بالأولى.
[٥] في الأصل : أربعة.
[٦] رسمت : ومائتين. والأصوب الرسم القياسي.
[٧] زدناها على الأصل ، وليست في ط ، كذلك.
[٨] في الأصل : عن ، وهي في الأصل (من ... أو غيرها شئن إلى).
[٩] وهو صاحب كتاب (نقد الشعر في البديع) مطبوع (انظر الكشف : ٢ / ١٩٧٣) وتوفي سنة ٣٣٧ ه (انظر : معجم الأدباء : ج ١٧ / ١٢).
[١٠] في الأصل (توارد معه على سبعة عشر منها). وذكر ابن أبي الإصبع أسماءها.
[١١] وهو مجموع ثلاثة عشر نوعا وسبعة عشر نوعا ، مما جمعه قدامة. و (السبعة) اتفق الرجلان فيها و (عشرة) لابن المعتز و (١٣) لقدامة.