شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٣٢ - ـ العناية بالبديعيات وبلاغتها ٥ ـ
يقول فيها :
| حتّى إذا كسر الخليج وقسمت | أمواه لجته على الخلجان | |
| ساوى البلاد كما تساوى في الندى | بين الأنام مواهب السلطان | |
| الناصر الملك الذي في عصره | شكرا لظباء صنيعة السرحان | |
| ملك إذا اكتمل الملوك بنوره | خروا لهيبته إلى الأذقان [١] |
ولم يقف شعره على الناصر قلاوون بل مدح معه ثلاثة سلاطين ذكرهم في خطبة ديوان (الناصريات) وفي الديوان قصائد ومقطعات في مدحهم.
و (الناصريات) قصائد مصرية ، ولكن (المنصوريات) قصائد أرتقية ، بدأها كما سبقت الإشارة بمدح الملك المنصور السلطان نجم الدين أبي الفتح غازي بن أرتق. والشاعر في جميع ما تقدم من حياته ، كان قد شغل نفسه بالمديح المادي ، وبالصلات بالسلاطين والملوك ، ولم يكن الاتجاه الديني أو الروحي قد ظهر في شعره ، إلّا في بعض المقطعات القصار من آل البيت أو صحابة رسول الله ٦ ، وليس بين أيدينا ما يعطينا الوقت الذي نظم فيه هذه المقطعات ، ففي ديوانه إشارات إلى أنه قال في آل الرسول ٦ [٢] :
| يا عترة المختار يا من بهم | يفوز عبد يتولاهم | |
| أعرف في الحشر بحبي لكم | إذ يعرف النّاس بسيماهم |
وقال :
| يا عترة المختار يا من بهم | أرجو نجاتي من عذاب اليم | |
| فمن أتى الله بعرفانكم | (فقد أتى الله بقلب سليم) |
[١] الديوان : ١١٨ ـ ١٢١.
[٢] الديوان : الصفحات : ٥٥ ـ ٥٩.