شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٣٣ - ـ العناية بالبديعيات وبلاغتها ٥ ـ
وقال في صحابة الرسول ٦ :
| قيل لي تعشق الصحابة طرا | أم تفردت منهم بفريق | |
| فوصفت الجميع وصفا إذا ضوّع | أزرى بكلّ مسك سحيق | |
| قيل لي هذي الصفات والكل كالدرياق | يشفي من كل داء وثيق | |
| فإلى من تميل؟ قلت إلى الأربع | لا سيما إلى (الفاروق) |
غير أننا نعلم أنه دخل مصر سنة (٧٢٦ ه) وكان دخوله مصر في هذه السنة أنه قصد الحج ، وقد قال هو نفسه عن زيارته لمصر في هذه السنة (فلما منّ الله عليّ بقضاء حجة الإسلام ، وزيارة قبر النبي ٧ ، قذف بي خوف بلادي إلى الديار المصرية ، وأهلت بالمثول في الحضرة الشريفة الملكية الناصرية .. [١].
ومن هنا نستطيع تحديد الوقت الذي نظم فيه قصيدته الرائية التي مدح بها النبي محمدا ٦ وهو في المدينة المنورة :
| كفى البدر حسنا أن يقال : نظيرها | فيزهي. ولكنا بذاك نضيرها | |
| وحسب غصون البان إن قوامها | يقاس به ميادها ونضيرها |
ومن خلال هذه القصيدة النبوية يلمح القارئ أن ثمة معاناة قاسية كان يعيش الشاعر في أجوائها ، وأنه يحمل في طيات نفسه هما ثقيلا وعسرا من
[١] مقدمة الديوان (صادر) : ١١.