شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٦٨
| كأني غداة البين يوم ترحّلوا | لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل |
فإنّ غرضه من الجمل (الإبانة) عن أنّ عينيه تدمعان ؛ وذلك يحصل من قوله :
(كأني ناقف حنظل ..)
لأنّه مما تدمع العين بفعله. وباقي الألفاظ مستدعاة زائدة.
السهولة [١]
| [١٣٥ ـ] فقلت : هذا قبول جاءني سلفا | ما ناله أحد قبلي من الأمم |
ذكرها التيفاشي ، مضافة إلى باب (الطرافة) [٢]. وشركها غيره (بالانسحام) ، وقوم (بالظريف). وذكرها ابن سنان الخفاجي في كتابه : (سر الفصاحة) [٣] فقال في مجمل كلامه : هي خلوّ اللفظة من التكلّف والتعقيد والتعسّف في السبك لا كما قال بعضهم : [من الرجز][٤]
[١] الديوان : ٤٨٧ والخزانة : ٤٥٤ والباعونية : ٣٨٦ والبيان والتبيين : ١ / ٦٥ وسر الفصاحة : ٩١ والمفتاح : ٦٥٣ ، والإيضاح : ١ / ١٨ والمثل السائر : ١ / ٢٩٦ والمستطرف : ١ / ٤٠ والنفحات : ٣١٦.
(*) هكذا وردت بالطاء ـ غير المعجمة ـ ولعلها ـ أيضا ـ. بالمعجمة : الظرافة ، هي مناسبة لمصطلح ؛ الظريف. وكلتا المفردتين تصلح.
[٢] سر الفصاحة : ٩١.
[٣] البيت في سر الفصاحة : ٩١ والمثل السائر : ١ / ٢٩٦ وعبارة البيان والتبيين في قراءة البيت : ج ١ / ص ٦٥ وانظر المعاهد : ١ / ١٢ وقد ذكر أنه قيل فيه : (من شعر الجن قالوه في حرب بن أمية بن عبد شمس ...) ، وذكر حكاية في ذلك.