شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٤ - ـ العناية بالبديعيات وبلاغتها ٥ ـ
حضوره حصار قلعة أربل حين أرسل الجيوش ، ولم يحضرها سنة (٧٠٢ ه) : [من الرجز] :
| أبد سنا وجهك من حجابه | فالسيف لا يقطع في قرابه | |
| فارم ذرى قلعتهم بقلعة | تقلع أسّ الطود من ترابه |
وهي طويلة تقع في ثلاثة وخمسين بيتا [١] ، وكانت النتيجة هي فتح أربل وقال يحرض السلطان الملك الصالح شمس الدين أبا المكارم بن السلطان الملك المنصور على خلاص ماله من لصوص نقبوا داره ، وأخذوا ما بها ، واحتموا بنائب له فحماهم ، واستخدمهم لديه [٢].
| خطب لسان الحال فيه أبكم | وهوى طريق الحقّ فيه مظلم | |
| وقضية صمت القضاة ترفعا | عن فصلها والخصم فيها يحكم |
وقال من أخرى يحرض السلطان الملك الصالح على التحرر من المغول ومنافستهم ، عند اختلافهم واضطراب أحوالهم ، ويهنئه بعيد النحر [٣] :
| لا يمتطي المجد من لا يركب الخطرا | ولا ينال العلا من قدم الحذرا | |
| ولا ينال العلا إلّا فتى شرفت | خلاله فأطاع الدهر ما أمرا | |
| كالصالح الملك المرهوب سطوته | فلو توعد قلب الدهر لانفطرا | |
| من آل أرتق المشهور ذكرهم | إذ كان كالمسك إن أخفيته ظهرا | |
| فاسعد بعيدك ذا الأضحى وضح به | وصل صلّ لرب العرش مؤتمرا | |
| وانحر عداك فبالأنعام ما انصلحوا | إن كان غيرك للأنعام قد نحرا |
[١] الديوان : ٣٧ ـ ٣٩.
[٢] نفسه : ٤١.
[٣] نفسه : ٤٣ ـ ٤٥.