شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٦٤
فإنّه لو لم يأت [١] في البيت الثاني بذكر (قصيرات الجمال) لتوهّم السامع أنه أراد (القصار) مطلقا. وقد يشتبه [٢] (الاشتراك) بالتوهيم على من لا يحقّقه ، فالفرق بينهما : أن الاشتراك لا يكون إلّا باللفظ المشترك [٣].
والتوهيم يكون بها وبغيرها من تصحيف أو تحريف أو تبديل ، أو [٤] يسبق الذهن إلى غير المعنى المطلوب. والفرق بينه وبين (الإيضاح) ، إن الإيضاح في المعاني خاصة ، ولا تعلق للألفاظ به [٥]. وهذا في اشتراك اللفظ [٦] وفي بيت القصيدة اشتراك البيض والبيض فلو لا قوله : بيض الهند لذهب ذهن السامع [٧] إلى أنه أراد (بيض اللمم) لقوله في أول البيت (شيب المفارق).
[١] في الأصل : فإن لو لم إتيان ، وهو وهم.
[٢] نقل تفسير الحلي بتمامه الحموي في الخزانة : ص ٣٦٥ وفي ط : (وقد يختلف).
[٣] الخزانة : اللفظة المشتركة ، وكذا في : ط.
[٤] هذه العبارة إلى قوله (المطلوب) لم يذكرها الحموي.
[٥] عبارة الخزانة أو لا تعلق له بالألفاظ.
[٦] عبارة الحموي : «وهذا نوع اشتراك اللفظة».
[٧] علق الحموي على البيت بقوله : «ولكن بيت صفي الدين ... لم يخل من بعض عقادة». وفي ط : تسبق ذهن ...