شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١١٥
الاستدراك [١]
| [٣٣ ـ] رجوت أن يرجعوا يوما وقد رجعوا | عن العتاب ولكن عن وفا ذممي |
وشرط الاستدراك : أن يكون فيه نكتة أو طريفة زائدة على معنى الاستدراك ، تحسّنه وتدخله في أقسام البديع ، وإلا فلا يعدّ بديعا ، كقول الأرجاني شعرا [٢] : [من الرمل]
| غالطتني إذ كست جسمي ضنا | كسوة أعرت من الجلد العظاما | |
| ثم قالت : أنت عندي في الهوى | مثل عيني ، صدقت لكن سقاما |
فلا يخفى على اللبيب ما في هذا من [الزيادة على] الاستدراك من لطيف المعنى وسهولة السبك ، والمثال في بيت القصيدة ظاهر [٣] ، بزيادة.
[١] قال الحموي : «على قسمين قسم يتقدم الاستدراك فيه تقرير لما أخبر به المتكلم ، وتوكيد وقسم لا يتقدمه ذلك» : ص ٦٥ من الخزانة.
[٢] بيتا الأرجاني مما استشهد به الحموي : ص ٦٥ وفيه (من اللحم العظاما) وانظر : التحرير : ٣٣٢ وأنوار الربيع : ١٢٨
[٣] في الأصل غير واضحة ، وكأنها : (ناظم). وسرد الحموي شواهد لنوعين من الاستدراك تراجع في ص ٦٥.