شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١١٣
كان عيبا من عيوب الشعر ، ويسمّى في علم القوافي بالتضمين [١].
وقد جاء منه في الكتاب العزيز قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى)[٢] وقوله تعالى : (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[٣].
وعرفه ابن رشيق [٤] بأنه [٥] هو : أن يدل موجود الكلام على محذوفه ، وفي هذا التعريف إخلال لدخول إيجاز الحذف على ما سيأتي.
تشابه الأطراف [٦]
| [٣٢ ـ] لم أدر قبل هواهم والهوى حرم | أنّ الظباء تحلّ الصّيد في الحرم |
[١] التضمين : مصطلح من مصطلحات عيوب الشعر. وهو أن يتعلق آخر البيت بأول البيت الذي يليه ، مثل خبر كان أو خبر إن ، أو صلة الموصول ، انظر : معجم مصطلحات العروض والقوافي : الدكتور رشيد العبيدي.
[٢] آية ٣١ : (ضمن) : سورة الرعد.
[٣] آية ٤٥ : سورة يس.
[٤] قول ابن رشيق في العمدة : ١ / ٢٥١ أورده في باب الإيجاز عن الرماني. وعبارته هي : «يحذفون بعض الكلام لدلالة الباقي على الذاهب من ذلك قول الله عزوجل : (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ ..) كأنه قال : «لكان هذا القرآن».
[٥] في الأصل : بأن .. وفي : ط : بأن قال : هو.
[٦] الديوان : ٤٧٨ والخزانة : ١٠٢ وأنوار الربيع : ٤ / ١٩٥ وتحرير التحبير : ٥٢٠ وبديع القرآن : ٢٢٩ وحسن التوسل : ٩٠ ونهاية الأرب : ٧ / ١٨١ ونفحات الأزهار : ٢١٠.