شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٠٣
وكقول الطرماح [١] : [من البسيط] :
| لو كان يخفى على الرحمن خافية | من خلقه خفيت عنه بنو [٢] أسد |
فقصد الشاعر أن الله ـ سبحانه ـ لو كان ممن يجوز أن يخفى عليه شيء من خلقه ، خفيت عنه هذه القبيلة. والمثال في بيت القصيدة ظاهر.
وهو من القسم المنفي.
التخيير [٣]
| [٢٥ ـ]عدمت صحة جسمي فذو ثقة بهم | فما حصلت على شيء سوى الندم |
ـ والتخيير : هو أن يأتي الشاعر ببيت تسوغ فيه أن يقفّي بقواف [٤] شتّى ، فيتخير منها قافية مرجحة [٥] على سائرها ، يدل بتخيّرها على حسن اختياره ؛ كقول ديك الجن [٦] : [مجزوء الكامل] :
| قولي لطيفك ينثني | عن مضجعي عند المنام |
[١] بيت الطرماح في ديوانه : (ط : ١٩٢٧) : ١٤٥ والمثل السائر : ١ / ١٥٥.
[٢] رسمت : بنوا ـ بالألف ـ في الأصل.
(*) الديوان : ٤٧٧ والخزانة : ٧٨. والتحرير : ٥٢٧. وبديع القرآن : ٢٣٣. ونفحات الازهار : ٢٣٠.
[٣] في الأصل : أمر حجة : وقوله : (على سائرها) ساقطة من ط.
[٤] قول ديك الجن : في الخزانة : ٧٨ وقد نقله عن الحلي.
[٥] الديوان : ٤٧٧ والخزانة : ٧٨ والتحرير : ٥٢٧ وبديع القرآن : ٢٣٣ ونفحات الأزهار : ٢٣٠.