شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٠٢
كقول جرير [١] [من الكامل] :
| لو أن تغلب جمّعت أحسابها | يوم التفاخر لم تزن متقالا | |
| [٢٤ ـ]سالمت في الجبّ عذّالي فما نصحوا | وهبه كان فما نص حي بنصحهم |
التسليم [٢]
ـ والتسليم : هو أن يفرض المتكلم فرضا محالا ، إمّا منفيا أو مشروطا بحرف الامتناع ليكون ما ذكره ممتنع الوقوع ؛ لامتناع وقوع مشروطه ، ثم يسلّم وقوع ذلك تسليما جدليا ، ويدل على عدم الفائدة في وقوعه على تقدير وقوعه ، كقوله تعالى : (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ)[٣].
فإن [٤] معنى الكلام أن ليس مع الله إله [٥] ، ولو سلمنا أن معه إلها للزم من ذلك التّسليم بذهاب كلّ إله بما خلق ، ولعلا بعضهم على بعض.
[١] قول جرير في ديوانه (ط : ١٩٣٥) : ٤٥٢ تحقيق الصاوي ، وهو في بديع القرآن ٢٩٢ وتحرير التحبير : ٥٩٦ والخزانة : ٧٧.
[٢] الديوان : ٤٧٧ والخزانة لم يناوله الحموي ولم ينظم عليه وتناوله ابن أبي الإصبع في البديع :٢٩٥ وفي التحرير : ٥٨٧ وفي : ط : سألت في الحب.
[٣] آية ٩١ من سورة (المؤمنون).
[٤] من هنا إلى قوله (على بعض) الآتي ساقط من الأصل ومستدرك على الحاشية.
[٥] لفظة : (إله) ساقطة من المستدرك ، وهي في : ط في هذا الموضع.