أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١ - تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
ذلك كانت على مستوى الدين كله، والأمة بأجمعها ولم يختص ذلك بفترة زمنية وإنما كانت نتيجة عمله أن حمى الإسلام وصان بناءه من الانهدام إلى الأبد، وإلا لكان الدين الإسلامي لا يتجاوز في بقائه ما حصل للديانات الأخر من اليهودية والنصرانية عندما قام طغاة تلك الأمم بالتعاون مع كذبة الأحبار والرهبان، فضيعوا دين الله الأصيل وحرفوا كتبه! فالمهمة التي نهض لها الإمام الحسين ٧ كانت بهذا المستوى.
وأخيرا فإن الشهادة التي حصلت له والمأساة التي حلت به، وبأهل بيته وأنصاره، بل ونسائه كانت من الشناعة والضخامة ما يعيا به فم المتكلم!
هذه الجهات الثلاث؛ تستدعي أن يكون حجم الاهتمام في الأمة بالحدث الحسيني في تخليده وذكره ودراسته ورعاية أهدافه، كبيرا ومتجددا. فليست القضية مسألة تاريخية عابرة! وإنما هو اقتداء حاضر ومستمر متى ما حصل طاغوت في الزمان (مستحلا لحرام الله ناكثاً لعهد الله عاملاً في عباده بالإثم والعدوان) فإن على المسلمين أن ينهجوا نهج الحسين ٧ في التغيير عليه والانكار.
والناظر لحال الأمة الإسلامية، ينبغي أن يميز بين مشهدين؛ مشهد لشيعة أهل البيت (وبشكل خاص الامامية) وهؤلاء بما وصل إليهم من أئمتهم، من لزوم احياء أمر الحسين ٧ يقوم بما يستطيعون، من إنفاق مالي وخطابات ونشر تبليغي وتفاعل نفسي وقلبي واستعداد روحي وأخلاقي في التخلق بخلق الحسين وأصحابه وما على الشخص الذي يريد التعرف على أنحاء هذا الاحياء إلا أن يراقب ما ينقل على الفضائيات ليرى أن الأمر أعظم من أن يوصف.
ولكننا عندما نأتي إلى الجانب الآخر وهو عامة المسلمين من غير شيعة أهل البيت وهم يشكلون الأكثرية الكبيرة في الأمة (ربما يصلون إلى ٧٠% من المسلمين) وهذا يعني ما لا يقل عن مليار ونصف، لا تجد غير الصمت والسكوت، فقد يمر