أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤ - تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
٣) التركيز على أن بيعة يزيد كانت (من الناس) وأن هناك استثناء هو الحسين! وكأنه في ذلك خارج على الاجماع، ونسي هؤلاء أو تناسوا أن من ضمن شروط المهادنة بين الحسن ٧ ومعاوية أن يكون الحكم للحسن فإن قضى الحسن فللحسين، ولا يحق بالتالي لمعاوية أن يعهد بها إلى يزيد! فتم تجاهل هذا واعتبار أن تولية معاوية ابنه أمر طبيعي وعادي فإذا خالفه أحد يكون مقصرا وخاطئاً! هذا مع أنه لم تتم هذه إلا تحت بريق السيوف في مسجد رسول الله في المدينة! وحملة اغتيالات شملت أهم الشخصيات الموجودة في تلك الفترة وقد تحدثنا عنها في فصل السيرة الحسينية. كما نجده في هذا النص قالوا: لمّا بايع معاوية بن أبي سفيان ليزيد بن معاوية كان حسين بن علي بن أبي طالب ممن لم يبايع له.
وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية كل ذلك يأبى... فأقام حسين على ما هو عليه من الهموم، مرة يريد أن يسير إليهم ومرة يجمع الإقامة.[١]وأسوأ ما في هذا النص اظهار الامام الحسين ٧ على أنه في حالة من التردد والهموم، مرة يريد أن يسير وأخرى يجمع على الاقامة، وهو من الكذب الصريح الذي لا شاهد تاريخي له. وقد ذكرنا مواقف الامام الحسين ٧ الثابتة في فصل السيرة، فهو في أيام معاوية صرح لمعاوية ولغيره بأنه ملتزم بالهدنة وبما عاهد عليه أخوه الحسن، وأما بعد معاوية فكان مختلفاً إذ قال (يزيد رجل فاسق فاجر شارب الخمور.. ومثلي لا يبايع مثله) فأين هي الهموم التي يزعمها ابن سعد؟
٤) الزعم بأن يزيد كان قد أخبر واليه الوليد بن عتبة بأن أباه عهد إليه بالرفق
[١]) لاحظ عزيزي القارئ هنا تصوير الإمام الحسين شخصا مترددا مرة يهم بالنهضة وأخرى يتركها، زعم القائل إنه أقام على ما هو عليه من الهموم مع أن ذلك تكذبه الوقائع التاريخية فإن كلمة الإمام الحسين ٧ كانت واحدة وهو أنه ليكن كل منكم حلسا من أحلاس بيته يعني مثلما أن الفراش ثابت في المنزل فلتكونوا هكذا! وتعليل ذلك بأن بينه وبين معاوية عهدا وميثاقا هو الذي عقده الامام الحسن ٧.