أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٥ - المغرب العربي
وبالتدريج اتخاذه عيداً من الأعياد.
كذلك اعتبار هذا اليوم من الأيام المباركة التي تتنزل فيها رحمة الله وبركاته ففيه يزيد الرزق، ويستحب الصيام للشكر!
وعملت ماكنة التزوير عملها فإذا بهذا اليوم فيه كل الخيرات[١]، ففيه خلق الله الخلق وأنجى نوحاً من الطوفان وأنجى موسى من فرعون بل حصل الخير لكل الأنبياء فيه! وبناء عليه لا بد من الفرح والسرور واتخاذ الزينة والاحتفال فهو يوم انتصار (ولا تخفى محاولة الربط بين انتصار الأنبياء وانتصار يزيد!!).
ونحن نلاحظ أن الدول التي حكمتها أسر شيعية أو تتصل نسبا بأهل البيت : تعرضت إلى تغيير المناسبة أكثر من غيرها، وذلك لمحو أي أثر من الآثار الشيعية التي خلفها وجود ممارسات لهذه الدول.
فلنأخذ الأمثلة التالية:
المغرب العربي:
من المعروف أنه قد حكم الأدارسة من أحفاد الامام الحسن المجتبى ٧، بلاد المغرب العربي ومع حكمهم فمن الطبيعي أن تسود الثقافة المرتبطة بأهل البيت ولو على مستوى المودة وإحياء ذكرهم ـ هذا بالرغم من أنه يقال إن المذهب السائد آنئذ كان المذهب المالكي. ودعم هذا الاتجاه فيما بعد سيطرة الفاطميين على بعض أقسام المغرب العربي وهم أيضا كانوا يظهرون المراسم الحسينية كما سيأتي عند الحديث عن مصر.
[١]) العجيب أن بعض الزيارات المروية عن المعصومين قد استبقت الحدث لتشير إلى وقوعه (اللهم إن هذا ـ يعني يوم عاشوراء ـ يوم تبركت به بنو أمية وابن آكلة الأكباد اللعين بن اللعين على لسانك ولسان نبيك..)