أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤ - السيرة الحسينية بين الإحياء والتغييب
هذا التعبير عن هذه الهوية أكبر من تعبير آخر ذلك أنه في خلال عشرة أيام تتحول الدنيا في كل مكان يوجد فيه شيعة اهل البيت : إلى اعلان عن قضية الامام الحسين. وهو في نفس الوقت اعلان عن ذواتهم ووجودهم.
السبب الرابع الداعي لإحياء هذا الموسم والسيرة أنه موسم للتغيير الذاتي ومناسبة للمراجعة، ينبغي ألّا نتصور أنّ الذين يحضرون المناسبة هم احجار. إن الذين يجلسون تحت منبر ويستمعون إلى خطيب إذا لم يتأثر جميعهم فعلى الأقل سيتأثر ١٠% منهم! وقد وجدنا نماذج في ذلك قد تحولوا إلى الاسلام أو إلى مذهب آل محمد على أثر سماعه لقصة أو معرفته بموقف من مواقف الامام الحسين وقضية عاشوراء.
فتصور أنّ هذا الموسم الذي يحضره في كل العالم الاسلامي من الإمامية عشرات الملايين في كل سنة ويتعرضون لمدة لا تقل عن عشرة أيام من تلقي المعارف التاريخية والفقهية والعقائدية وغيرهما وهذا يحصل في كل سنة، لا ريب أنه بالحساب سيكون شيئا عظيماً جداً.
هل الموسم يصنع شحناً طائفياً؟
هناك من المدرسة المقابلة من يعارض إحياء الشيعة الإمامية الموسم الحسيني بمبرر أن إحياء هذا الموسم يساهم في الشحن الطائفي ضد الطوائف الأخرى!
لكننا نجيب عن ذلك بطريقتين، نقضية وحلّيّة.
أما النقض:
فإن قضية الحسين والحديث عنها ليس شئنا جديد فأول من بدأها نبينا محمد ٦، وبعده كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧، فلو كان في ذكر هذه القضية تعبئة وشحن طائفي فقد فعله رسول الله وهذا غير معقول!