أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٤ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
اليوم السابع والثامن من محرم:
تتحدث الروايات هنا عن أن مقاتلي بني أمية بعدما أحاطوا بشريعة الفرات وجعلوا عليها حراساً يمنعون من يأتي إليها من الاستقاء وحيث أن الماء قد نفد من مخيم الإمام الحسين ٧ فقد أخذ العباس بن علي بن أبي طالب عددا من بني هاشم وأنصارهم وجاؤوا إلى النهر لكي يملؤوا قربهم وأوعيتهم ولما لم يسمحوا لهم بذلك هاجموا الفرقة المكلفة بالحراسة وأزالوها عن موقعها وملأوا الأوعية والقرب.
التاسع من محرم:
وصول بعض الرسائل الجديدة من عبيد الله بن زياد منها رسالتان حملهما شمر بن ذي الجوشن الذي وصل كربلاء في هذا اليوم.
احدى هاتين الرسالتين هي رسالة (أمان) للعباس بن علي بن ابي طالب واخوته عبد الله وعثمان وجعفر وهم أبناء أم البنين وكان هذا الأمان من أحد أقاربهم من جهة الأم وكان يريد بهذه الطريقة إبعادهم عن الحسين ومن الواضح ان العباس رفض كتابهم.
الكتاب الثاني كان إلى عمر بن سعد جاء فيها: إنّي لم ارسلك للحسين حتى تمنيه السلامة وتقاوله وتتحدث معه - حيث كان كل ليلة يجالسه ولا يبدو عليه نية الحرب - ان نزل الحسين على طاعة يزيد فذلك المراد وإلا فحمل عليه وإذا قتلته فأوطئ الخيل صدره وظهره واعلم ان ذلك لا يضره ولكن لقول قلته.
عندما وصلت هذه الرسالة صلى الجميع صلاةالعصر من يوم التاسع من المحرم وأخذ الحسين غفوة، هنا بدأت طبول الحرب تدق وتحرك الجيش الاموي كله في حركة بسيطة نحو الحسين إشارة الى ان القتال سيبدأ بعد قليل فنبهته العقيلة