أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٧ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
ثگل ما يندرى ابنشابها امنين يجيه وزانها يخطف على احسين
سهم بيده أو سهم بحاجب العين يويلي واغرفت روحه امن الحر
هذا والحسين ٧ ينزف دماً، ينزف من جبهته لسهم أصابها، وينزف من حنكه الشريف لسهم آخر، وينزف من تمام بدنه، إذ كان مليئاً بالجراحات على أثر الطعنات والضرَبات، طعنات الرماح ورميها وضربات السيوف ورمي الحجارة، وكانت الطعنة على الطعنة والضربة على الضربة، حتى صارت الرماح في جسده كالشوك في جلد القنفذ، وروي أنها كانت كلها في مقدِّمه[١].
السهم المسموم يستنفذ قوى الحسين ٧
وقف الحسين سلام الله عليه ليستريح وقد ضعف عن القتال فبينما هو واقف إذ أتاه حجر فوقع في جبهته فأخذ الثوب ليمسح الدم عن وجهه فأتاه سهم محدَّد مسموم له ثلاث شعب فوقع السهم في صدره وفي بعض الروايات على قلبه، فقال الحسين٧: بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: إِلَهِي إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ رَجُلاً لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ابْنُ نَبِيٍّ غَيْرُهُ، أراد الحسين أن ينتزع السهم من الإمام فلم يستطع[٢]ثم أخذ السهمَ فأخرجه من قفاه فانبعث الدمُ كالـميزاب[٣].
نصاري[٤]:
اوچب يستريح احسين ساعه ضعف حيله أو ثگل بالسيف باعه
رن الحجر من وجهه ابشعاعه أو دمه مثل ماي العين فجر
[١] بحار الأنوار ٤٥: ٥٢، بتصرف.
[٢] ليست من الرواية ولكنه مقتضى الحال.
[٣] المصدر السابق ٤٥: ٥٣.
[٤] النصاريات: ٢٣، مع تغيير في الشطرين الأخيرين بما هو أنسب مما في المصدر.