أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٨ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
الحسين ٧، والتي وإن اختلفت[١]أرقامها وعدد كتابها والموقعين فيها إلا أنها كانت بالمئات.
وإذا تم ما ذكره بعض المؤرخين من أن وصول أوائل تلك الكتب كان في أواخر شهر شعبان فإنه يعني سرعة مبادرة أصحابها لإعلان موقفهم تجاه حركة الإمام ٧، ومتابعتهم خروجه من المدينة، ثم تكاثرت تلك الكتب حتى وصلت ذروتها في شهر رمضان، وربما ساعد على ذلك ما يفترض من كثرة مجيء المعتمرين - قبيل شهر رمضان - إلى مكة لأداء العمرة، فمن السهل إذن إيصال رسائل للإمام مع هؤلاء المنطلقين، فضلا عمن كان يأتي بغرض إيصال الرسائل كما هو الحال في سعيد بن عبد الله الحنفي الذي التحق بالحسين فيما بعد وأصبح من شهداء كربلاء مدافعا عن إمامه حال صلاته.
بالطبع لم تكن تلك الكتب والرسائل هي العامل الاساس في نهضة الإمام الحسين ٧[٢]، ولكن كان لها أثر في أن تكون الكوفة الوجهة المختارة ليرسل لها الإمام ٧ ابن عمه مسلم بن عقيل يوم الخامس عشر من شهر رمضان ومعه قيس بن مسهر الصيداوي ضمن مهمة أعرب عنها في رسالته عندما قال: «أمّا بعد فقد
[١]) لعل الاختلاف راجع إلى أن قسما من الكتب وهو الأكثر كان جماعيا أن يكتبه أحدهم لكن يوقع فيه عشرات من الناس، فتارة يتم حساب العدد باعتبار عدد الموقعين وأخرى باعتبار عدد الكتب نفسها!
[٢]) كما سيتم ذكره في بحث منطلقات النهضة الحسينية..