أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤٢ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
نعي نصاري[١]:
رد واعياله امن العطش يومن أو صاح ابصوت للتوديع گومن
مثل سرب الگطا گامن يحومن تطيح اعليه وحدتهن أو تعثر
اجت زينب أو باجي الحرم يمه أو صارت للوداع اعليه حنه
يشم سكنه وهي گامت تشمه يحبها والدمع ليلو ايتنثر
يبوي ايطول من بعدي ونينچ أو مثل النيب چن اسمع حنينچ
يبوي لا تشوفيني ابعينچ اخافن ينخطف لونچ أو يصفر
فأحطْنَ به منْ كلِّ جانبٍ، وتعلقن بأذياله، هذهِ تقبِّلُ رأسَه، وتلكَ تُقبِّلُ وجههُ، وأخرى تقبِّلُ يديهِ ورِجليه، وتلك تقول: إلى أينَ يا حِمانا؟ إلى أينَ يا رجانا، إلى أين يا نعم الخلف، إلى أين يا بقية السلف.
وبينما الحسينُ ٧ في ذلك الحال وإذا بمنادٍ ينادي: يا حسين قعدتَ عن الحرب، وجلستَ في خيمةِ النساء؟
امسح على رأسي كاليتامى
فقامَ الحسين ٧ وركب جوادَه وانحدر نحو القوم، فبينما هو يسير وإذا بصوتٍ من خلفه: أبه يا حسين لي إليك حاجة.
فالتفت الحسين، وإذا بها ابنته سكينة، فقال لها بنية ما حاجتك؟ قالت: أبه حاجتي أن تنزل عن ظهر جوادك، أودِّعُك وداع اليتامى، تجلسني في حجرك وتمسح على رأسي كما يُمسح على رؤوس الأيتام.
فنزل الحسين عن ظهر جواده، أجلسها في حجره ودموعها تتحادرُ على خديها، قالت: يَا أَبَهْ (أراك قد) اسْتَسْلَمْتَ لِلْمَوْتِ؟ فَقَالَ: كَيْفَ لَا يَسْتَسْلِمُ (للموت) مَنْ لَا
[١] النصاريات الكبرى: ٢٢.