أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٩ - مقتل الامام الحسين عند ابن كثير الدمشقي
تستر امرأة، ولا سبي أهل البيت أحد، ولا سبي منهن أحد "[١].
وجاء ابن كثير ليرقص على هذه النغمة، ومن أجمل الجواب ما أجاب به العلامة الأميني رضوان الله تعالى عليه حيث قال " لا أحسب أن في الشيعة معتوها يزعم أن الأسنمة الموجودة في الإبل بخاتيها وعرابيها منذ كونت حدثت بعد واقعة الطف، الشيعة لا يقول ذلك وإنما يأفك بهم من أفك، وهو يريد الوقيعة فيهم بإسناد التافهات إليهم، ولا يعتقد الشيعي أن حرائر النبوة وإن سلبن الحلي، والحلل، والأزر، والأخمرة، مضين في السبي عراة، واستقبلهن شيء من مظاهر الخزي، فإن عطف المولى لهن كان يأبى ذلك كله.
نعم: انتابتهن محن ونوائب وكوارث وشدائد في سبيل جهادهن كما انتابت رجالهن في سبيل جهادهم، وكلما ينتاب المجاهد بعين الله وفي سبيله فهي مأثرة له لا مخزاة فإنهن شاركن الرجال في تلك النهضة المقدسة التي أسفرت عن فضيحة الأمويين ومكائدهم ونواياهم السيئة على الدين والمسلمين، وإضمارهم إرجاع الملأ الديني إلى الجاهلية الأولى"[٢].
٣) ضمن هذا الاتجاه الاموي يبدأ ابن كثير قصة مقتل الحسين ٧ بجملة من الأفكار؛ منها أن الحسين كان مخالفًا للحسن ٨ في الموقف من بني أمية والصلح وأن الحسن أراد لذلك أن يسجن أخاه الحسين! [٣].
وضمن نفس الأفكار التي يشيعها أتباع الخط الأموي ليس فقط أن الإمامين كانا
[١]) ابن تيمية؛ أحمد: رأس الحسين ص ٣٦ ومثله في مجموعة الفتاوى ٤/ ٥٠٦
[٢]) الأميني؛ عبد الحسين: الغدير٣/ ٢٥٧
[٣]) اقرأ واعجب! سيد شباب أهل الجنة يريد أن يسجن سيد شباب الجنة الآخر كرامة لبني أمية!! هذا مع أن الصحيح هو موقفهما في غاية التكامل إلى الدرجة التي التزم فيها الإمام الحسين بما عقده أخوه الحسن ٨ حتى بعد شهادة الحسن المجتبى لمدة عشر سنين! فهل من يفعل هذا يحتاج إلى سجن (ابن كثير)؟