أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٦ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
يأتي من بعده إلى الخصائص التي ستقال بعد ذلك التساؤل، ومن دون ذلك السؤال وترتب الجواب عليه ربما لا يكون هناك مناسبة للحديث عن هذه الخصائص ونظّر له بما في القرآن بأنه "إذا كان فاطر الأشياء الذي لا يغادر علمه صغيراً ولا كبيراً يقول لموسى ٧: (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى)[١]ويقول لعيسى ٧: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ)[٢]لضرب من المصلحة وقال سبحانه للخليل ٧: (أو لم تؤمن)؟[٣]مع أنه عالم بإيمانه فالإمام المنصوب من قبله أميناً على شرعه لا تخفى عليه المصالح" وهو كلام سليم ومتين، فإنه سيترتب على هذا أن يعرف موسى العصا بأنها عصا عادية، ليقول له ربه: (أَلْقِهَا يَا مُوسَى (*) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى)[٤] وهكذا عندما يقول لعيسى (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ)؟ حتى ينفي عيسى ذلك بالصراحة (سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ).[٥]
والذي يدل على كلام السيد المقرم أن الإمام الحسين ٧ كان مع أبيه في مسيرهم إلى صفين ورأى أن أباه توقف تلقاء نينوى وتحدث عن شهادة آل محمد هناك..
اليوم الثالث من محرم ٦١ هـ الجمعة:
وصل عمر بن سعد بن أبي وقاص، ومعه ٤٠٠٠ مقاتل ليضم الحر الرياحي بجنده إليه، ويصبح المجموع ٥٠٠٠ آلاف شخص، وكانت رسالة من الحر الرياحي قد وصلت إلى ابن زياد في اليوم الماضي يخبره فيها بأن الحسين نزل
[١]) سورة طه : آية ١٧
[٢]) سورة المائدة : آية ١١٦
[٣]) سورة البقرة : آية ٢٦٠
[٤]) طه: ١٩ـ ٢٠
[٥]) المائدة: ١١٦