أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٨ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
في ألفين والحصين بن تميم السكوني في أربعة آلاف وفلان المازني في ثلاثة آلاف ونصر ابن فلان في ألفين، فذلك عشرون ألف فارس تكملت عنده إلى ست ليال خلون من المحرم، وبعث كعب بن طلحة في ثلاثة آلاف وشبث بن ربعي الرياحي في ألف وحجار بن أبجر في ألف فذلك خمسة وعشرون ألفا وما زال يرسل إليه بالعساكر حتى تكامل عنده ثلاثون ألفا ما بين فارس وراجل، هكذا ذكره المفيد في الارشاد وهو المروي عن الصادق ".
على الطرف الآخر كانت هناك محاولات حثيثة من قبل عمر بن سعد لكي ينصرف عن خوض القتال إلى الاستمتاع بولاية الري، وزعم أنه يحب أن يعافيه الله من هذه المعركة، ولذلك فقد دبج كتابًا كِذابًا على لسان الحسين ٧، وأرسله لابن زياد.
ونشطت سوق الدعايات، فبعد أن دعا الحسين ٧ عمر بن سعد للحديث معه بين الصفين وكان كارها لذلك لأنه علم أنه سيقوم بنصحه وتذكيره، لكن لم يجد بُداً من لقاء الإمام ٧، ولعله بعد ذلك نقل صورة عن اللقاء لكل جماعة بحسب ما تهواه، ولذلك فإن ابن الأثير في الكامل [١]، ينقل بعنوان " وتحدّث الناس أنّ الحسين قال لعمر بن سعد.. كذا وكذا " وبشكل أكثر صراحة قال: "وتحدّث الناس بذلك ولم يسمعوه" لا سيما عندما نقل هؤلاء الناس الذين لم يسمعوا!، أن الحسين ٧ خيرهم أن يقبلوا منه أحد ثلاث، أن يرجع إلى مكانه الأول أو أن يضع يده في يد يزيد فيرى في الحسين رأيه، أو أن يسير إلى ثغر من الثغور.
[١]) الكامل في التاريخ ٤/ ٥٤