أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٠ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
غرس سقاه رســول اللّه من يده وطاب من بعد طيب الأصل فارعه[١]
والقائلون بهذا اعتمدوا كما يظهر على ما ورد في الكافي[٢]من مرسلة[٣]محمد بن عمرو الزيات عن الصادق ٧: لم يرتضع الحسين ٧ من فاطمة ٣ ولا من أنثى، كان يؤتى به النبيّ ٦ فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث، فنبت لحم الحسين ٧ من لحم رسول اللّه ٦، ودمه.
وفي رواية أخرى (مرسلة) عن أبي الحسن الرضا ٧ أن النبيّ ٦ كان يؤتى به الحسين ٧ فيلقمه لسانه، فيمصّه، ويظهر من بعض ما نقل أن ذلك كان بسبب مرض ألمّ بالسيدة الزهراء ٣.
وبالرغم من أن الأمور الغيببة والكرامات الإلهية في حق أهل البيت : ليست غريبة ولا مستنكرة إلا أننا نحتمل أن قضية ارضاع النبي الحسين ٨ من اصبعه أو لسانه كانت استثناء وليست أصلاً، كما أن نفي ارتضاعه بالكلية من فاطمة يصعب قبوله، وإنما على فرض حصول ذلك فإنه قد كان لفترة محدودة ويؤيده ما مر من أن فاطمة قد مرضت فلم تستطع إرضاع الحسين ٧. واحتمل بعضهم أن يكون ذلك في شهر رمضان لكونها ٣ تصوم من جهة، ومن جهة أخرى كان الحسن المجتبى لا يزال رضيعاً في حجرها (خصوصاً على القول بأن بينهما مدة ستة أشهر فقط) ولكونها في الثانية عشر من العمر كما هو المعروف.
كما يحتمل أن يكون ذلك في أول أمر الحسين ٧ وقبل بدء الرضاع، وأنه كان
[١]) أدب الطف أو شعراء الحسين (ع)، ج ٦، جواد شبر، ص ٥٠
[٢]) الكافي، ج ١، الشيخ الكليني، ص ٥١٢ كذلك الصدوق / في علل الشرائع ١/ ٢٠٦ بسند ضعيف أيضا.
[٣]) محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمر والزيات، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله ٧