أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٣ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
سفر الركب الحسيني من كربلاء الى كربلاء
بعد المأساة الكبرى التي حصلت في يوم العاشر من محرم ٦١ هـ، بدأ الفصل الثاني من كتاب النهضة الحسينية وهو الذي كتبته السبايا بحبر آلامها ومداد أحزانها. ونتناول باختصار قضية كانت ولا تزال مدار أخذ ورد بين الباحثين والكتاب وما عرف بقضية الأربعين، وتعني أن ركب الأسارى قد أخذ من كربلاء في اليوم الحادي عشر من المحرم إلى الكوفة، ومنها إلى الشام، ثم عاد من الشام إلى كربلاء ليصل على رأس العشرين من صفر في نفس السنة، مستغرقا في ذلك أربعين يوما!
وفيما ذهب بعض الباحثين إلى أن قبول هذا المعنى والقول بإمكانه هو من باب (حدث العاقل بما لا يكون) رأى آخرون بأنه ممكن ليس هذا فحسب بل هو واقع وتصدقه الأحداث والأرقام التي ساقوها للبرهنة على كلامهم.
ثم إن الذين نفوا إمكانية الأمر لم يتفقوا على نتيجة واحدة، ففيما احتمل البعض