أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٩١ - كلمة حول صوم عاشوراء
والبدعة الأموية التي جعلوها سياسة عامة وصل أثرها كما قال المقريزي إلى أيام الأيوبيين يعني بعد أكثر من أربعة قرون ونصف من الزمان.
كلمة حول صوم عاشوراء:
بالرغم من أن بحثنا ليس في الأصل حول صوم عاشوراء من الناحية التاريخية أو الفقهية فقد كتبت كتب في هذا الشأن[١] لكننا هنا نشير باختصار إلى ما يرتبط برأي شيعة اهل البيت : في هذا الصوم المتروك والمكروه بل الذي عبر عنه المعصومون بأنه "صوم ابن مرجانة" وبأنه "يوم يتشأم به آل محمد ٦ ويتشأم به أهل الإسلام" وبأن من "صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد" وبأنه "ما هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة "وبأن "من صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب" وسنشير إلى بعض المناقشات مع ما ذكر أتباع المدرسة الأخرى وفي اعتقادنا ضمن التأثر بالنهج الأموي في ذلك، بعلمٍ أو بغير علم.
١/ إنهم يقولون إن النبي قد صامه في مكة وأن العرب كانت تصومه، وفي نفس الوقت يقولون إن النبي قد صامه في المدينة على أثر أنه عندما هاجر رأى اليهود يصومون في هذا اليوم فسأل عن سبب ذلك فقالوا له: لأن النبي موسى انتصر على فرعون فهم يصومون شكرا لله، فقال النبي كما في الرواية نحن أحق بموسى فصامه، والسؤال إن كان النبي يصومه في مكة قبل الهجرة فلا معنى للسؤال في المدينة بعد الهجرة عن شيء كان يفعله ويمارسه وهو الصيام.
٢/ من الثابت تاريخيا أن النبي إنما قدم إلى المدينة في شهر ربيع الأول فهل
[١]) منها صوم عاشوراء للشيخ جعفر السبحاني، ومنها صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية للشيخ نجم الدين الطبسي