أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٤ - كلمة حول صوم عاشوراء
لمن أراد مراجعته ننتخب منه بعض فقراته، واستشهد لعدم تطابق اليومين بأقوال الفلكيين، فإنه في إشارته إلى عدم تطابق ما قالته الروايات من أنه رآهم يصومون يوم عاشوراء قال: "وقد تنبه بعض الفلكيين من المسلمين إلى ذلك الخطأ الرائج على ألسنة العوام أعني الفلكي الطائر الصيب أبو الريحان محمد البيروني حيث قال: إن عاشوراء هو عبراني معرب يعني عاشور وهو العاشر من تشري اليهود الذي صومه صوم "الكِبور" وأنه اعتبر في شهور العرب فجعل في اليوم العاشر أو أول شهورهم كما هو في اليوم العاشر من أول شهور اليهود.
ثم نقل الرواية من أن النبي ٦ لما قدم المدينة، وقال: وهذه الرواية غير صحيحة لأن الامتحان يشهد عليها (ضدها) وذلك لأن أول المحرم كان سنة الهجرة يوم الجمعة السادس عشر من شهر تموز سنة ٩٣٣ للاسكندر. فإذا حسبنا أول سنة اليهود في تلك السنة كان يوم الأحد الثاني عشر من أيلول ويوافقه اليوم التاسع والعشرون من صفر: ويكون يصوم العاشور يوم الثلاثاء التاسع من شهر ربيع وقد كانت هجرة النبي في النصف الأول من ربيع الأول.
ثم قال في فقرة أخرى "لو قلنا بأن النبي صام يوم عاشوراء لدى وروده المدينة فإنما صادف عاشوراء اليهود وهو اليوم العاشر من شهر تشري ولا صلة له بعاشوراء المحرم الذي نحن بصدد دراسته "
وأضاف "بعنوان وشهد شاهد من أهلها، بعد تحرير ما مر عليك وقفنا على مقال للباحث الفلكي الدكتور صالح العجيري أكد فيه أن الحسابات الفلكية أثبتت أن هجرة النبي حدثت يوم الاثنين ٨ ربيع الأول سنة ١ هجرية، المصادف ٢٠ سبتمبر سنة ٦٢٢ ميلادية الموافق ١٠ من شهر تشرين سنة ٤٣٨٣ عبرية وهو يوم الكبور عاشوراء اليهود، كما جاء في مقال نشره في صحيفة الوطن الكويتية الصادرة بتاريخ ١٠ محرم ١٤٢٩ ه.."[١]
[١]) السبحاني؛ جعفر: صوم يوم عاشوراء من ص ٣٢ إلى ٣٩